أجلت محكمة مصرية النظر في قضية يتهم فيها صحفيو الجزيرة الناطقة بالإنجليزية المعتقلون في مصر إلى الـ22 من الشهر الجاري، في حين وصفت منظمة العفو الدولية (أمنستي أنترناشيونال)استمرار السلطات المصرية في اعتقالهم بأنه "إجراء انتقامي".

وكانت محاكمة الصحفيين -وهم الأسترالي بيتر غريستي والمصريان محمد فهمي وباهر محمد- قد استؤنفت في وقت سابق اليوم، وذلك على خلفية تهمة "الانتماء إلى جماعة إرهابية ودعمها, وبث أخبار كاذبة تضر بالأمن الوطني".

وكان الأمن المصري اعتقل الصحفيين الثلاثة العاملين في قناة الجزيرة الناطقة بالإنجليزية أثناء ممارسة عملهم الصحفي في القاهرة أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقد بدأت أولى جلسات محاكمتهم يوم 20 فبراير/شباط الماضي، ووجهت لهم تهم عدة، من بينها بث أخبار كاذبة والارتباط بجماعة إرهابية، وقد نُظمت حملات عالمية للتضامن معهم ومطالبة السلطات بالإفراج عنهم.

وتتواصل المحاكمة رغم خطاب من الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور إلى والد غريستي قال فيه إنه لن يدخر جهدا لحل قضية ابنه.

العفو تنتقد
وقد وصفت منظمة العفو الدولية استمرار السلطات المصرية في اعتقال صحفيي شبكة الجزيرة الثلاثة بأنه "إجراء انتقامي ضد صحفيين كانوا يقومون بواجبهم المهني".

وأضافت المنظمة أن النيابة المصرية فشلت حتى الآن في تقديم أدلة مقنعة تدين الصحفيين الثلاثة الذين يبدو أن السلطات المصرية تتخذهم رهائن لديها بسبب خلافاتها مع قطر، على حد تعبير  المسؤولة بالمنظمة حسيبة حاج صحراوي.

ووصفت المسؤولة الحقوقية بيتر غريستي وباهر محمد ومحمد فهمي بأنهم "سجناء ضمير يجب الإفراج عنهم فورا ودون شروط". واعتبرت صحراوي أن المحاكمة لا تعدو أن تكون محاولة من السلطات لكسب الرأي العام على حد قولها، مطالبة بوقف ما سمتها المسرحية الهزلية وإسقاط التهم عن الصحفيين الثلاثة.

واتهمت المنظمة السلطات المصرية بالإنكار في الحديث عن الحالة الصحية لمحمد فهمي المصاب بخلع في الكتف بقولها إنه يتلقى العلاج اللازم لكن حالته ازدادت سوءا في المعتقل، على حد تعبيرها.

عبد الله الشامي يواصل إضرابه عن الطعام احتجاجا على اعتقاله دون اتهام (الجزيرة-أرشيف)

مواصلة الإضراب
وفي هذه الأثناء يواصل مراسل الجزيرة عبد الله الشامي المعتقل في مصر أيضا إضرابه عن الطعام لليوم الثمانين احتجاجا على استمرار اعتقاله في ظروف سيئة منذ منتصف أغسطس/آب الماضي دون توجيه أي تهم.

وقد وجه الشامي -الذي يواصل إضرابه في سجن طرة- رسالة إلى معتقل آخر داخل السجن، وكشف في رسالته جانبا من معاناته داخل السجن والضغوط التي يتعرض لها لإنهاء إضرابه.

وفي وقت سابق، ناشدت أسرة الشامي منظمات حقوق الإنسان المحلية والعالمية أن تتدخل سريعا لإطلاقه، وقالت العائلة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن حالته الصحية قد تردت نتيجة إضرابه المستمر عن الطعام.

المصدر : الجزيرة