إسرائيل.. تضييق على الأسرى ومحاميهم
آخر تحديث: 2014/4/10 الساعة 19:13 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/4/10 الساعة 19:13 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/11 هـ

إسرائيل.. تضييق على الأسرى ومحاميهم

حملة الاعتقالات طالت محامين من القدس ونابلس وعكا وجهت إليهم تهمة التخابر مع حماس (الجزيرة نت)
حملة الاعتقالات طالت محامين من القدس ونابلس وعكا وجهت إليهم تهمة التخابر مع حماس (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

شكّلت عملية اعتقال إسرائيل لمحامين مدافعين عن الأسرى الفلسطينيين قبل نحو شهرين، سابقة وصفت بأنها الأخطر شكلا وحجما، خاصة أن إسرائيل لم تقدم على مثلها من قبل.

وطالت حملة الاعتقالات محامين من القدس ونابلس وعكا داخل فلسطين المحتلة وجهت إليهم تهمة التخابر مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتلقي أموال منها.

وعرضت سلطات الاحتلال بعض هؤلاء المحامين على محاكمها وكالت لهم الاتهامات جزافا قبل انتهاء التحقيق، وهو ما لاقى استهجانا ورفضا حقوقيا وقانونيا فلسطينيا. وأجمع متحدثون للجزيرة نت على أن هذا الاعتقال يأتي في سياق التضييق على الأسرى ومحاميهم على حد سواء.

 فادي القواسمي:
ما قام به المحامون من إجراءات لا يمكن وصفها بأنها مخالفة أو مهددة لأمن إسرائيل، لسبب بسيط هو أن إسرائيل لم ترسم خطوطا حمراء تحدد المسموح به والممنوع

خطوط حمراء
ويقول فادي القواسمي -وهو أحد المحامين الممثلين للمعتقلين- إن ما قام به المحامون من إجراءات لا يمكن وصفها بأنها مخالفة أو مهددة لأمن إسرائيل، لسبب بسيط هو أن إسرائيل لم ترسم "خطوطا حمراء" تحدد للمحامين والمؤسسات المدافعة عن الأسرى ما هو مسموح به وما هو ممنوع.

ويضيف أن السلطات الإسرائيلية لم تستوعب الدور الهام الذي اضطلع به المحامون في دعم الأسرى والوقوف إلى جانبهم وشحذ عزائمهم خلال فترات الإضراب وغيرها، فلجأت إلى "معاقبة الأسرى والمحامين معا".

وأوضح القواسمي أنه كان على إسرائيل التي تدعي أن المحامين ارتكبوا مخالفات تضر بأمنها، أن تطلعهم على تلك المخالفات كي يجتنبوها، نافيا أن يكون قد حدث ذلك ولو مرة واحدة.

وقال إن إسرائيل تضع القوانين التي تحلو لها في ظل غياب المساءلة والاهتمام الفلسطيني والعالمي بقضية الأسرى.

ويصف مدير مركز "حريات" الحقوقي حلمي الأعرج الخطوة الإسرائيلية "بالمجنونة واللامنطقية"، وقال إنه لا يوجد مبرر قانوني أو مخالفة ارتكبها المحامون تستدعي اعتقالهم، وإنهم قاموا بعملهم الحقوقي والإنساني بشكل علني وواضح.

وأشار إلى أن الفصائل الفلسطينية ترعى أبناءها الأسرى وتقدم لهم الخدمات القانونية وتلبي لهم احتياجاتهم الأخرى، وأن من يقوم بهذه المهمة هم المحامون، مستبعدا أن تثني هذه الإجراءات المحامين عن القيام بدورهم.

ويتفق الأعرج والقواسمي على أن اعتقال إسرائيل للمحامين "تعسفي وخطير" يهدف إلى التضييق على الأسرى والمحامين الذين أصبح دورهم مهما في تثبيت الأسرى على مواقفهم من أجل نيل حقوقهم.

قراقع: الاحتلال يستهدف المحامين باستمرار (الجزيرة)

عنجهية واستهتار
ويعتمد المدافعون عن المحامين على ما يعتبرونها نقاط قوة كثيرة، أهمها أن إسرائيل لم تطلعهم على "السياسات الجديدة"، كما أن جلسات الأسرى ومحاميهم مراقبة ومسجلة، وبالتالي فإن الاحتلال على علم بتفاصيلها.

ويرى وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع أن اعتقال المحامين "عنجهية واستهتار" إسرائيلي بالصفة والمكانة القانونية للمحامي، وأكد أن الاحتلال يستهدف المحامين باستمرار.

ولفت قراقع إلى أن المحامين أضربوا قبل فترة وجيزة احتجاجا على اعتقال زملاء لهم، ووكّلوا محامين للدفاع عن زملائهم، إضافة إلى تنفيذ وقفات احتجاجية داخل قاعات المحاكم خلال جلسات محاكمة.

أما حماس فقد نفت أي اتصال لها مع المحامين بعكس ما تدعيه إسرائيل، وطالبت المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال لوقف "جرائمه" بحق الأسرى والمدافعين عنهم.

وأكد القيادي في الحركة سامي أبو زهري أن اعتقال المحامين يدل على أن الاحتلال غير مكترث بأي موقف دولي أو إقليمي تجاهه، إضافة إلى انزعاجه من دور المحامين في الدفاع عن الأسرى وربطهم بالعالم الخارجي بكل تفاصيله.

وتعتبر المحامية شيرين العيساوي من أبرز المحامين المقدسيين الذين اعتقلتهم إسرائيل، إضافة إلى طاقم مؤسسة التضامن الدولي بنابلس والتي يرأسها فارس أبو الحسن، والمحامي محمد العابد من مدينة عكا داخل الخط الأخضر.

المصدر : الجزيرة

التعليقات