دعوات لتوظيف قرارات حقوقية لصالح فلسطين
آخر تحديث: 2014/4/1 الساعة 23:40 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/4/1 الساعة 23:40 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/2 هـ

دعوات لتوظيف قرارات حقوقية لصالح فلسطين

شعار مجلس حقوق الإنسان مع علم فلسطين (الجزيرة)
شعار مجلس حقوق الإنسان مع علم فلسطين (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

دعت أوساط قانونية السلطةَ الفلسطينية ومنظمة التحرير إلى الاستفادة من نتائج التصويت الإيجابية لمجلس حقوق الإنسان على مجموعة قرارات تصبّ في صالح القضية الفلسطينية، وتُدين الاحتلال وانتهاكاته في الأراضي المحتلة.

وكان المجلس اعتمد في دورته الـ25 الجمعة الماضي بأغلبية 46 صوتا مقابل معارضة الولايات المتحدة، أربعة قرارات تتعلق بفلسطين، وتتمحور حول المستوطنات، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وحالة حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، ومتابعة تقرير غولدستون.

وشدد قانونيون في أحاديث منفصلة للجزيرة نت على أن أهم الخطوات المطلوبة بعد التصويت الاستفادة من الإنجاز الذي وصفوه بالمتوقع في نقل ملف انتهاكات الاحتلال إلى محاكم دولية وإقليمية، وعدم الاكتفاء بكسب التصويت في مجلس حقوق الإنسان.

بينما دعت وزارة الخارجية الفلسطينية إلى تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن المجلس، والعمل على إنهاء الاحتلال وحماية الشعب الفلسطيني، معتبرة نتيجة التصويت على قرار المستوطنات تطورا تاريخيا في الموقف الدولي.

تدابير تشجيعية
وحثّ وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في بيان له مختلف الدول لاتخاذ التدابير المناسبة لتشجيع الشركات الخاضعة لولايتها على الامتناع عن المساهمة في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الفلسطيني والعمل والتعامل مع المستوطنات وبضائعها.

معتز قفيشة: عدم تطبيق إسرائيل القرارات يشكل رأيا عاما دوليا مفيدا للشعب الفلسطيني (الجزيرة)

ورغم أن مثل هذه القرارات تصدر بشكل روتيني سنويا، وفق عميد كلية الحقوق في جامعة الخليل معتز قفيشة، فإنه يرى فيها تأكيدا على أن إسرائيل لا تُطبق هذه القرارات "مما يشكل رأيا عاما دوليا مفيدا للشعب الفلسطيني".

ويضيف قفيشة أن مثل هذه القرارات تساعد في تشكيل رأي عام دولي يساعد في استخدام القرارات وتقديمها للمحكمة الجنائية الدولية ومحاكمة المسؤولين الإسرائيليين من جهة، وفي ملاحقة الاستيطان باعتباره جريمة دولية وفق اتفاقية جنيف الرابعة من جهة ثانية.

ويؤكد الأكاديمي الفلسطيني -الذي عمل سابقا لدى مكتب المفوض السامي في جنيف الذي يدير شؤون المجلس- أن قرارات المجلس تساعد أيضا في تشكيل ما يسمى "القانون الدولي العرفي"، موضحا أن تكرار مواقف الدول تجاه قضية دولية معينة يجعل الموضوع المطروح عرفا دوليا ملزما لكل دول العالم حتى التي لم تصوت عليه.

تأييد دولي 
ويشير قفيشة -في حديثه للجزيرة نت- إلى أن كل القرارات المتعلقة بفلسطين تحظى منذ عام 2006 بتأييد أغلب الدول في المجلس الذي يتكون من 47 عضوا ينتخبون كل عامين.

ويتفق أستاذ القانون الدولي بجامعة القدس الدكتور محمد الشلالدة مع قفيشة في تأكيد الأهمية القانونية لقرارات مجلس حقوق الإنسان وضرورة الاستفادة منها.

محمد الشلالدة طالب بالبحث عن آليات لتوظيف القرارات لصالح الشعب الفلسطيني (الجزيرة)

وشدد الشلالدة -في حديثه للجزيرة نت- على ضرورة البحث عن آليات قانونية وقضائية "لتوظيف هذه القرارات المهمة لصالح الشعب الفلسطيني"، مشيرا -على وجه التحديد- إلى أنها ورغم طابعها غير الإلزامي يمكن توظيفها في البحث عن آليات تُرتِّب مسؤولية قانونية وقضائية تجاه إسرائيل.

وقال إن الفلسطينيين والسلطة وجامعة الدول العربية والمنظمات الإقليمية جميعا يتحملون مسؤولية عدم توظيف هذه القرارات وتفعيلها وتحقيق إنجازات في المحافل الدولية.

وأضاف أنه يتعين على السلطة ومن خلال جامعة الدول العربية ومجلس حقوق الإنسان توظيف القرارات السابقة في ترتيب آثار قانونية قضائية على إسرائيل، وتطويرها لآليات من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومن ثم توظيفها لملاحقة الاحتلال وقادته في المحاكم الإقليمية والدولية.

وطالب الشلالدة السلطة الفلسطينية بالانضمام للمعاهدات الجماعية الدولية والنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة ومساءلة مجرمي الحرب الإسرائيليين على الانتهاكات والجرائم المنافية للاتفاقيات الدولية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات