2013.. عام من الانتهاكات بحق صحفيي فلسطين
آخر تحديث: 2014/3/6 الساعة 05:59 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/6 الساعة 05:59 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/6 هـ

2013.. عام من الانتهاكات بحق صحفيي فلسطين

المركز أوضح أن إسرائيل متورطة في ضرب واعتقال الصحفيين المقدسيين (الجزيرة)
المركز أوضح أن إسرائيل متورطة في ضرب واعتقال الصحفيين المقدسيين (الجزيرة)
المركز أوضح أن إسرائيل متورطة في ضرب واعتقال الصحفيين المقدسيين (الجزيرة نت)
 
ميرفت صادق-رام الله
 
سرد المصور الصحفي عطا عويسات وقائع واحد من مئات الاعتداءات التي تعرض لها على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال سنوات عمله الطويلة في تغطية أحداث مدينة القدس.
 
وتحدث عويسات في شهادة للمركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" عن إصابته قبل شهور بعدما رش أفراد من الشرطة الإسرائيلية "غاز الفلفل" في عينيه، مما تسبب في فقد بصره لنحو ساعتين.
 
واستدعت شرطة الاحتلال عويسات -بعد أسبوع من إصابته- لتحقيق استمر ثلاث ساعات قررت بعدها منعه من دخول منطقة الحرم القدسي الشريف لمدة أسبوعين.
 
ويخضع عويسات لسياسة القمع شبه اليومية التي يواجهها صحفيو مدينة القدس خلال نقلهم لأحداث اقتحام المسجد الأقصى من الشرطة الإسرائيلية أو من مجموعات المستوطنين، وأثناء عملهم في تغطية هدم المنازل والاحتجاجات المتواصلة على سياسات الاحتلال في المدينة.
 
وحسب تقرير حالة الحريات السنوي الذي أعلنه مركز مدى في مؤتمر صحفي برام الله أمس الأربعاء، فإن العام المنصرم كان الأسوأ بالنسبة لصحفيي مدينة القدس منذ خمسة أعوام.
 
اعتداءات وانتهاكات
وسجل تقرير حالة الحريات الإعلامية في فلسطين أكثر من أربعين انتهاكا بحق الصحفيين المقدسيين عام 2013 مقارنة مع 16 انتهاكا خلال العام 2008.
 
شرطة الاحتلال اعتدت على عويسات
عدة مرات
(الجزيرة نت)
ويتعرض الصحفيون المقدسيون لأشكال مختلفة من الاعتداءات والانتهاكات كالضرب المباشر والاعتقال والاحتجاز وكذلك الرش بالغاز والمياه العادمة.
 
وحسب المصور الصحفي عوض عوض، فإنه كلما كانت هناك محاولات لتهويد القدس وتصاعدت الهجمات على المسجد الأقصى يصبح الصحفيون في دائرة الاستهداف المباشر والمكثف لمنعهم من تغطية الانتهاكات الإسرائيلية.
 
وسجل التقرير السنوي 229 انتهاكا للحريات الإعلامية خلال العام 2013. وقال رئيس مجلس إدارة مركز "مدى" غازي حنانيا إن العام الماضي شهد تصعيدا من الاحتلال في الضفة الغربية ضد الصحفيين.
 
وأوضح مدير المركز موسى الريماوي أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 151 انتهاكا من مجموع الاعتداءات، أي ما يعادل 66%، في حين ارتكبت جهات فلسطينية مختلفة في الضفة الغربية وقطاع غزة 78 انتهاكا، بنسبة 34%.
 
ولم تشهد فلسطين حالات قتل للصحفيين خلال 2013 بخلاف الأعوام السابقة، والتي كان آخرها استشهاد ثلاثة صحفيين فلسطينيين في القصف الإسرائيلي على قطاع غزة في نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
 
أنماط مقلقة
وأشار الريماوي إلى أنماط مقلقة من الانتهاكات، كاستهداف الصحفيين في الضفة الغربية بشكل مكثف من قبل الاحتلال الإسرائيلي، حيث تعرّضوا لأكبر عدد من الاعتداءات منذ العام 2008، خاصة في محافظة رام الله ومدينة القدس.
 
كما أشار إلى قيام أجهزة الأمن في قطاع غزة بما سماه تشديد الخناق على الصحفيين والمؤسسات بما ينتهك حرية الرأي والتعبير.
 
وتجسدت الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين في الاستهداف بالرصاص المباشر كإصابة المصور الصحفي محمد القاضي قرب سجن عوفر غربي رام الله، والذي خضع لـ13 عملية جراحية ولم يستطع العودة لمزاولة عمله حتى اليوم.
 
الصحفيون الفلسطينيون احتجوا
في مناسبات عديدة على استهدافهم
(الجزيرة نت)
وتشمل الاعتداءات على الصحفيين الضرب والاحتجاز والاعتقال والمنع من السفر والتغطية والتحقيق والتهديد والاقتحام والإغلاق والحجب والمحاكمة ومصادرة المعدات.
 
ووقعت 60% من انتهاكات الاحتلال ضد الصحفيين في القدس ورام الله، تليهما مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية.
 
تحسن وتراجع
وقد سجل التقرير تحسنا تدريجيا في وضع الحريات الإعلامية بالضفة حيث سجلت 28 انتهاكا بحق الصحفيين يقابله ارتفاع في غزة بواقع خمسين انتهاكا.

وحسب التقرير، تأثر وضع الحريات الإعلامية في القطاع سلبا بتداعيات الأحداث في مصر عقب عزل الرئيس محمد مرسي، حيث تعرض عدد من الصحفيين للاعتقال والتهديد لمجرد تعبيرهم عن آرائهم إزاء تلك الأحداث.
 
وفي الضفة، بقي الانقسام الفلسطيني الداخلي أحد أبرز الأسباب التي تؤدي إلى استمرار انتهاكات حقوق الإنسان وحرية الصحافة.
 
وخلال العام المنصرم، تعرض 22 صحفيا فلسطينيا للاعتقال في سجون الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية وغزة، بينما احتجز 11 لأوقات محددة.
 
كما سجلت حالات منع من التغطية ومصادرة معدات، إلى جانب التهديد والإغلاق والحجب لوسائل إعلام ومواقع إلكترونية.
 
وأشارت المسؤولة بالمركز ريهام أبو عيطة إلى تصاعد حالات الاستدعاء والتحقيق مع الصحفيين والمدونين الفلسطينيين على خلفية آرائهم المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
المصدر : الجزيرة

التعليقات