تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان حمل المعتصمين مسؤولية ما حل بهم (الفرنسية)
طالبت جبهة استقلال القضاء لرفض الانقلاب في مصر تجميد عمل المجلس القومي لحقوق الإنسان لكتابته تقريرا "مضللا" بشأن فض اعتصامي ميداني رابعة والنهضة حمل المعتصمين مسؤولية تلك المجازر.

ووصفت الجبهة التقرير بأنه غير "غير مهني" و"مليء بالتدليس" والأكاذيب بشأن ما جرى أثناء مذبحة فض الاعتصامين. وتعهدت بالملاحقة القانونية لأعضاء المجلس الذين "تورطوا" في كتابته.

وقد ندد بالتقرير عضو المجلس ورئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين محمد عبد القدوس, وقال إنه لم يعرض على المجلس, ولم تستمع اللجنة لشهادات الشهود الحقيقيين.

وقد طالبت الجبهة أعضاء المجلس الرافضين لما حدث بالاستقالة، وفي مقدمتهم محمد عبد القدوس ومختار نوح اللذان أبديا رفضا واضحا لطريقة إعداد التقرير.

وأكدت الجبهة أن محاولة إغفال مشاركة قوات الجيش فيما حدث وتحميل الشرطة وحدها الجريمة هي محاولة مفضوحة، على حد قولها.

وقد ألقت لجنة لتقصي الحقائق تابعة للمجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر بالمسؤولية عن مقتل المئات في مجزرة فض اعتصامي رابعة والنهضة منتصف أغسطس/آب الماضي على المعتصمين أنفسهم.

وقال المجلس القومي لحقوق الإنسان في مؤتمر صحفي إن لجنته لتقصي الحقائق بشأن مجزرة فض اعتصام رابعة خلصت إلى أن الشرطة المصرية لم تبادر بإطلاق النار، وأنها اضطرت لذلك بعد مقتل أحد ضباطها على يد مسلحين كانوا يعتلون أسطح المباني ومداخل العمارات وهم مدججون بأسلحة متطورة.

تقرير المجلس: الشرطة لم تمنح المعتصمين وقتا كافيا للمغادرة (الجزيرة)

احتجاز وتعذيب
واتهمت اللجنة المعتصمين باحتجاز وتعذيب سكان في المنطقة، وقالت إن بعض المعتصمين كانوا مسلحين وأطلقوا النار على قوات الأمن، وذلك خلافا لروايات رسمية سابقة.

ولكن التقرير ألقى ببعض اللوم على الشرطة التي قال إنها لم تمنح المعتصمين وقتا كافيا للمغادرة، وإنها لم تحافظ على التناسبية في استخدام القوة عند مواجهة المحتجين "المسلحين".

وأشارت اللجنة إلى أن عدد القتلى في فض الاعتصام بلغ 632 شخصا، بينهم ثمانية من عناصر الشرطة.

غير أن الأرقام والملابسات الواردة في تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان تبتعد كثيرا عما أعلنه المعتصمون وجهات حقوقية مستقلة.

فقد أعلن المستشفى الميداني في رابعة العدوية أن حوالي 2605 قتلوا وأصيب آلاف آخرون برصاص قوات الجيش والشرطة التي استخدمت الذخيرة الحية بكثافة لتفريق المعتصمين.

وقد وصفت منظمة هيومن رايتس ووتش ما أقدمت عليه قوات الجيش والشرطة في ذلك اليوم بأنه أسوأ حادث قتل جماعي في التاريخ المصري الحديث.

كما أعلنت جهات مستقلة عن أعداد مرتفعة لضحايا فض اعتصامي رابعة والنهضة، من بينها مبادرة "ويكي ثورة" التي قالت إن 980 شخصا قتلوا في فض اعتصام رابعة العدوية.

المصدر : الجزيرة