تراجع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في مواقعه على الأرض في سوريا فتحسنت أوضاع الحريات هناك، ذلك مضمون تقرير جديد للشبكة السورية لحقوق الإنسان يرصد معاناة الصحفيين.

الصحفيون ما زالوا يواجهون مصاعب كبيرة خلال تغطياتهم الإخبارية بسوريا (الفرنسية)
قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن الانتهاكات بحق الإعلاميين في مناطق المعارضة تراجعت بعد خسارة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام عددا من مواقعه على الأرض. لكنها أشارت إلى جملة من المصاعب ما زال الصحفيون يواجهونها هناك.

وذكرت الشبكة في تقرير لها عن الانتهاكات في شهر فبراير/شباط الماضي، أن تنظيم "الدولة الإسلامية" قتل إعلاميا، في حين قتل آخر على يد جماعات مسلحة مجهولة في مناطق المعارضة.
وأشارت الشبكة إلى أن قوات النظام ما زالت صاحبة السبق في حجم ونوع الانتهاكات بحق الإعلاميين حيث قتلت خمسة إعلاميين في فبراير/شباط الماضي قضى أحدهم في السجن تعذيبا حتى الموت، وأصابت ستة آخرين بجروح.

كما أحصت الشبكة إصابة 13 إعلاميا أثناء تغطيتهم القتال بين قوات النظام والمعارضة.

ورغم ما يبدو تحسنا في وضع الصحفيين هناك، أشارت الشبكة في تقريرها إلى عدد كبير من "الجرائم والانتهاكات" التي لم يكشف عنها.
انكفاء مقاتلي تنظيم الدولة أشاع أجواء من الحرية بمناطق المعارضة (الجزيرة)
صعوبات
ويوضح التقرير أن مصير العشرات لا يزال مجهولا "فهم ما بين معتقل أو مفقود أو مخطوف"، أو هارب من الحقل الإعلامي إلى خارج الأراضي السورية لينجو بنفسه، أو متوقف عن العمل مضطر للانتساب إلى كتائب مقاتلة طلبا للحماية.

وكان معهد السلامة الإخبارية الدولي قد أشار في وقت سابق إلى أن سوريا باتت أخطر مكان لعمل الصحفيين في العالم.

وذكر تقرير للجنة حماية الصحفيين في تقرير سنوي سابق أن سوريا ظلت المكان الأكثر فتكا بالصحفيين المزاولين لعملهم خلال العام 2013.

وذكرت اللجنة -ومقرها نيويورك- أن سبعين صحفيا على الأقل قتلوا بسبب عملهم خلال نفس العام مقارنة مع 74 قضوا في العام 2012. وأشارت إلى وجود عدد غير مسبوق من عمليات الخطف، حيث اختطف نحو 60 صحفيا على الأقل لفترة وجيزة خلال العام، وحوالي ثلاثين ما زالوا مفقودين حتى اليوم.

المصدر : الجزيرة