لم ينتظر الناشطون البلجيكيون يوم 9 مارس/آذار لبدء فعاليات أسبوع مناهضة التمييز العنصري الإسرائيلي، فقد بدؤوا بتنظيم المحاضرات والوقفات التعريفية في العديد من مدن العالم قبل انطلاق الأسبوع رسميا.

 إحدى الوقفات الداعية إلى مقاطعة إسرائيل في بلجيكا رغم العراقيل من اللوبيات المؤيدة للاحتلال (الجزيرة)
 لبيب فهمي-بروكسل
 
لم ينتظر الناشطون البلجيكيون حتى يوم 9 مارس/آذار لبدء فعاليات أسبوع مناهضة التمييز العنصري الإسرائيلي، فقد بدؤوا بتنظيم المحاضرات والوقفات التعريفية في العديد من مدن العالم قبل انطلاق الأسبوع رسميا.
 
ويقول يان دريزن من حملة مقاطعة إسرائيل في بلجيكا للجزيرة نت "تركز هذه النشاطات التي تسبق الانطلاق الفعلي للأسبوع عبر العالم على التعريف بالمنظمات التي تسهر على تنظيم أسبوع مقاومة التمييز العنصري الإسرائيلي، وأيضا بمجموع الفعاليات التي سيشهدها هذا الأسبوع". مضيفا أن هنالك لقاء أوليا مع المواطنين لتعريفهم بالقضية" كمدخل لملف المقاطعة، قبل أن يصبحوا بدورهم نشطاء كما نتمنى".

وللسنة العاشرة على التوالي، تحيي مجموعة من المنظمات المؤيدة لحقوق الشعب الفلسطيني في العديد من أنحاء العالم فعاليات أسبوع مقاومة التمييز العنصري الإسرائيلي من 9 إلى 16 مارس/آذار الجاري.

ويخصص الأسبوع لتنظيم حملات تثقيفية حول سياسات وممارسات إسرائيل العنصرية والاستعمارية، التي تحرم الشعب الفلسطيني من حقوقه أينما وجد.

وتعمل على حشد الدعم للحملة العالمية لمقاطعة إسرائيل التي تستند إلى نداء المجتمع المدني الفلسطيني لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، كما يشدد بيان منظمي الأسبوع. وتحظى هذه المبادرة التي انطلقت لأول مرة عام 2005 في مدينة تورنتو الكندية بنجاح واهتمام كبيرين، حيث تشارك فيها أكثر من مائتي مدينة في أنحاء العالم.

شعار أسبوع مناهضة التمييز العنصري الإسرائيلي في معظم المدن الأوروبية (الجزيرة)

نجاح المقاطعة
ويقول يان دريزن إن "الفعاليات المنظمة خلال هذا الأسبوع تركز على كشف حقيقة إسرائيل كدولة عنصرية محتلة، والعمل على إنهاء التواطؤ الدولي الذي يضفي الشرعية على نظام التمييز العنصري الإسرائيلي". وأضاف أن "النشاطات خلال هذا الأسبوع تتنوع لتشمل عرض الأفلام والمحاضرات والنشاطات الثقافية والمظاهرات وكتابة العرائض والبيانات".

ويشير دريزن إلى أن نشاطات أسبوع مقاومة التمييز العنصري الإسرائيلي تأتي هذه السنة "بعد النجاحات التي حققتها حركة المقاطعة في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، وتمثلت بالإجراءات العقابية التي اتخذتها مصارف وحكومات أوروبية بحق شركات ومؤسسات وبنوك إسرائيلية متورطة بالنشاط الاستيطاني".

تمييز عنصري إسرائيلي يعيشه حمدان الضميري منذ أربعين عاما، فقد هجر مع عائلته في حرب عام 1967 وظل طيلة هذه المدة لاجئا إلى أن استقر قبل حوالي عقدين في بلجيكا.

ويقول الضميري إن سنوات اللجوء لم تزده إلا تشبثا بحقه في العودة إلى بلاده, "فحرمان الفلسطينيين من العودة إلى وطنهم، في الوقت الذي يسمح فيه لليهود من كل بقاع العالم بالإقامة في هذه المنطقة من العالم هو أكبر تمييز عنصري يشهده التاريخ، ومازال مستمرا".

ويضيف مشددا على أن صمود الفلسطينيين أمام هذا التمييز يتم عبر طريقتين في الشتات الفلسطيني من خلال "استمرار إحياء المناسبات الفلسطينية بشكل عائلي، وإبقاء اللحمة التي تربط بين أبناء هذا الشعب، وكذلك الحضور الفلسطيني من خلال مؤسسات التضامن مع الشعب الفلسطيني".

ويشدد الساهرون على هذا الأسبوع على أن تنظيمه لم يكن يمر دون تحديات ومحاولات لإعاقة مسيرته، فمنذ انطلاقه عام 2005 استهدفت نشاطاته منظماتٌ داعمة لإسرائيل. وفي بعض الحالات، دعمت هذه الأصوات بعضُ المؤسسات خاصة إدارات الجامعات، وحاولت منع نشاطات في بعض الدول وتهديد منظميها بإجراءات قانونية وتأديبية.

المصدر : الجزيرة