لاجئة سورية مع أطفالها الأربعة بألمانيا (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

طالبت منظمة برو أزيل -وهي أكبر منظمة لمساعدة اللاجئين بألمانيا وأوروبا- حكومة المستشارة أنجيلا ميركل بتيسير قدوم اللاجئين السوريين الذين لهم أقارب بألمانيا، عبر التعامل معهم وفقا لقانون جمع شمل الأسر الأجنبية، وليس وفق قواعد اللجوء السياسي.

ورحبت المنظمة الحقوقية -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- بإعلان الداخلية الاتحادية ومجلس وزراء داخلية الولايات الألمانية، استعدادهم لزيادة أعداد اللاجئين السوريين إن زادوا على عشرة آلاف شخص وافقت الحكومة الألمانية قبل ذلك على حضورهم، أو حال نفاد الموازنة المخصصة لتمويل استقبال هذا العدد.

وكانت حكومة المستشارة ميركل قد أعلنت في أبريل/نيسان الماضي عزمها استقبال خمسة آلاف لاجئ سوري من المقيمين بمخيمات اللجوء بدول جوار بلدهم، أو الأفراد أو الأسر الذين لهم أقارب يقيمون بألمانيا، ويوم الـ23  من ديسمبر/ كانون الأول الماضي رفعت برلين عدد السوريين الذين ترغب باستقبالهم كلاجئين بالبلاد إلى عشرة آلاف شخص.

تطور جديد
وفي تطور جديد، أصدر الخميس الماضي وزير الداخلية الألماني توماس ديميزير ورالف ييغر وزير داخلية ولاية شمال الراين ورئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء الداخلية المحليين للولايات الألمانية إعلانا مشتركا عبرا فيه عن استعداد الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات الألمانية لاستقبال أكثر من الآلاف العشرة المقرر استقدامهم سلفا، إذا دعت الحاجة. وأشار الإعلان إلى أن الطرفين سيجتمعان خلال هذا الشهر لاتخاذ قرار بشأن هذا الموضوع.

وكان ييغر الذي من المقرر أن تستقبل ولايته 2100 لاجئ سوري قد استبق إعلانه المشترك مع ديميزير بالدعوة لتخفيف الإجراءات المعقدة لاستقبال اللاجئين السوريين الذين لهم أقارب بألمانيا، وطالب بإيجاد مبادرة أوروبية موحدة لاستقبال اللاجئين السوريين.

وقالت منظمة برو أزيل إن انتهاء الموعد المحدد لتسجيل السوريين الراغبين باللجوء لألمانيا الذين لهم أقارب فيها يدعوها للمطالبة بتسهيل إجراءات قدوم هذه الفئة من اللاجئين السوريين. وأوضحت أن هذه الإجراءات تستغرق وقتا طويلا ولا تلبي احتياجات هؤلاء السوريين. ولفتت إلى أن لديها حالات موثقة تظهر محاولات أسر وأفراد سوريين يقيمون بألمانيا لاستقدام أقاربهم كلاجئين إلى ألمانيا منذ أكثر من عام دون جدوى.

 بوركهاردت: ينبغى التعامل مع حالات اللجوء وفق قواعد إنسانية رحيمة (الجزيرة)

مدى مفتوح
واعتبرت المنظمة الحقوقية أن القوانين الألمانية تسمح بالتعامل مع اللاجئين السوريين الذين لهم أقارب بالبلاد وفق قانون جمع شمل الأسر الأجنبية وليس وفق قوانين اللجوء العادية، ودعت لعدم وضع حد أقصى لاستقبال سوريين لهم أقارب بالبلاد كلاجئين.

ومن جانبه، قال الأمين العام للمنظمة غونتر بوركهاردت للجزيرة نت إنه لا ينبغي التعامل مع خمسين ألف سوري مقيمين بألمانيا وعدد كبير من السوريين الحاملين للجنسية الألمانية وفقا لقواعد غير رحيمة تضع حدا أقصى لاستقبال لاجئين من أقاربهم. وأشار إلى أن تيسير قواعد قدوم هذه الفئة من شأنها أن تلعب دورا في تخفيف المعاناة النفسية الشديدة لكثير من السوريين الموجودين بمعسكرات مغلقة أو سجون باليونان أو بلغاريا أو إيطاليا، التي وصلوا إليها بعد معاناة رهيبة تعرضوا لها خلال هروبهم من بلدهم.

عدم الترحيل
من جانب آخر، رأت منظمة برو أزيل أن هناك حاجة ملحة لقواعد جديدة للتعامل مع السوريين الذين ليس لهم أقارب بألمانيا ويرغبون في اللجوء إليها وطالبت بعدم ترحيل هؤلاء السوريين من ألمانيا إلى الدول الأوروبية التي كانت أول موطئ قدم لهم بأوروبا، مثلما تقضي اتفاقية دبلن 2 التي تسمح لأي دولة أوروبية بترحيل اللاجئين إلى أول دولة أوروبية وصلوا إليها.

يُشار إلى أن إحصائية لوزارة الداخلية الألمانية قد ذكرت أن 1734 لاجئا سوريا قد وصلوا البلاد في يناير/ كانون الثاني الماضي، وأن السوريين احتلوا المرتبة الثانية بين 14.463 شخصا من بلدان مختلفة تقدموا بطلبات لجوء لألمانيا في نفس الشهر.          

المصدر : الجزيرة