الصراع بين جيش نيجيريا وبوكو حرام تنجم عنه خسائر بشرية ومادية كبيرة وانتهاكات لا تتوقف (الأوروبية)
حمّلت منظمة العفو الدولية الحكومة النيجيرية وحركة بوكو حرام المسؤولية عن مقتل أكثر من 1500 شخص معظمهم مدنيون خلال الأشهر الثلاثة الماضية. ورجحت أن يكون الجانبان ارتكبا جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية في شمال البلاد. وطالبت بتحقيق فوري في تلك الحوادث.

وتحدث بيان للمنظمة صدر اليوم عن تنفيذ الجيش إعدامات تعسفية طالت مئات الأشخاص المشتبه في انتمائهم لبوكو حرام بعد فرار جماعي من السجن في 14 مارس/آذار الماضي.

وأشارت إلى أن هناك "مؤشرات ذات مصداقية" إلى أن أكثر من ستمائة شخص معظمهم من المعتقلين غير المسلحين لحقت بهم قوات الجيش، وأعدمتهم تعسفيا في مايدوغوري عاصمة ولاية  بورنو عندما استعاد الجيش السيطرة على الوضع.

وأفادت صور أقمار صناعية بوجود ما قد يكون ثلاث مقابر جماعية في المدينة، وفق المنظمة.

وذكر شهود أن حراسا ومدنيين قبضوا على مائتي أسير فار وسلموهم إلى الجيش، وأن "الجنود قاموا ببعض الاتصالات الهاتفية، وبعد دقائق أخذوا يطلقون النار على الناس المطروحين أرضا". وقال أحد الشهود إنه أحصى "198 قتيلا".

وقالت المنظمة إن ارتفاع درجة العنف في شمال شرق نيجريا بشكل خطير حوّل الأزمة إلى "نزاع مسلح غير دولي تنتهك فيه كل الأطراف القوانين الإنسانية الدولية".

وحض مسؤول مكتب أفريقيا بمنظمة العفو المجتمع الدولي على القيام بتحقيقات "سريعة ومستقلة للتحري عما إذا كانت بعض الأعمال تشكل جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية".
وشدد نيتسانيت بيلاي على أن نطاق "الأعمال الوحشية" التي تنفذها بوكو حرام "صادمة للغاية" ولكن لا يمكن استخدام ذلك، وفق المنظمة "لتبرير الرد الوحشي".

وقال أيضا إن "المجتمع الدولي لا يمكنه أن يواصل صرف النظر عن الإعدامات من دون محاكمة والهجمات على المدنيين وغيرها من الجرائم المرتكبة على نطاق واسع".

وأكد أن المدنيين "يدفعون ثمنا باهظا جدا بينما تتصاعد حدة دوامة الانتهاكات والرد عليها".

المصدر : وكالات