يتهم يمنيون وزارة الهجرة والسفارة الأميركية بصنعاء بتعمد تأخير معاملاتهم مقارنة بمعاملات آخرين من جنسيات أخرى. ويقول آخرون إن الأمن اليمني يزود الأميركيين بمعلومات خاطئة عن بعض اليمنيين.

جالية يمنية كبيرة تقطن في مختلف المدن الأميركية (الجزيرة نت)

ياسرحسن-ألباما

يشكو عدد كبير من اليمنيين المقيمين في الولايات المتحدة الأميركية من صعوبة معاملات الهجرة إلى أميركا، سواء فيما يتعلق بمعاملاتهم الشخصية أو إجراءات إدخال زوجاتهم وأبنائهم.

ويتهمون وزارة الهجرة والسفارة الأميركية في صنعاء بتعمد تأخير معاملاتهم مقارنة بمعاملات آخرين من جنسيات أخرى التي لا تستغرق إلا أشهرا قليلة، في حين تستمر معاملاتهم سنين طويلة.

ويقول فيصل عبد الله الرشيدي -المقيم بولاية ميشيغان- إن وزارة الهجرة الأميركية تركز بشكل كبير على اليمنيين بخلاف غيرهم من الجنسيات الأخرى الذين تتم معاملاتهم بسرعة سواء في إجراءاتهم الشخصية أو فيما يتعلق بإدخال أسرهم، في حين يحتاج اليمني إلى سنين "وكأن الوزارة قد وضعت اليمنيين في القائمة السوداء لديها".

ويشير في حديث للجزيرة نت إلى أنه يتابع إجراءات إدخال زوجته وأولاده منذ سنتين وإلى الآن لم يستكمل تلك الإجراءات داخل أميركا ليتم بعدها تحويل المعاملة للسفارة باليمن لتبدأ رحلة معاناة جديدة قد تستمر سنين أخرى فالإجراءات هناك أكثر روتينية كما يقول.

الرشيدي: التشديد يتم بالمعاملات داخل أميركا وفي السفارة الأميركية بصنعاء (الجزيرة)

فحص نووي
واستدل الرشيدي بأحد أقاربه الذي يراجع السفارة في صنعاء منذ ثلاث سنين لإدخال زوجته وأولاده وقد أتم كل الإجراءات حتى فحص الحمض النووي (DNA) إلا أن معاملته لم تكتمل بعد وحُجزت ملفات أولاده دون أي توضيح، مشيرا إلى أن التواصل مع السفارة بصنعاء أصبح صعبا جدا حيث كان في السابق يتم عبر البريد الإلكتروني ويأتي الرد، وهو ما لم يعد متاحا.

ودعا الرشيدي الجانبين الأميركي واليمني لتسهيل معاملات الهجرة، ويقول إنه يمكن تفهم الجانب الوقائي الأمني في المعاملات داخل أميركا، "لكن لماذا يتم تكريس ذلك التأخير والروتين في السفارة بصنعاء بعد أن تم التأكد من كل الإجراءات بأميركا؟".

من جانبه أوضح أمين عام جالية أبناء المحافظات الجنوبية بأميركا جياب الجعبي أن معاناة اليمنيين بأميركا كبيرة وأبرزها ما يتعلق بتقديم الأوراق الثبوتية إلى السلطات الأميركية التي تعتقد أن اليمن دولة فاشلة وأوراقها الرسمية غير موثوقة وتحتاج إلى التصديق عليها من عدة جهات، الأمر الذي يؤخر معاملات اليمنيين كثيراً.

وقال للجزيرة نت إن من معاناة اليمنيين أيضاً عدم وجود سفارة يمنية "مسؤولة" تتابع مشكلاتهم، بل إن بعض موظفيها يمارسون الابتزاز للمغتربين فيما يخص تعميد بعض الوثائق أو المعاملات الخاصة بهم، وكذا تعقيد إجراءات الحصول على الجواز اليمني من السفارة بواشنطن.

الجعبي: الأمن اليمني يزود الأميركيين  بمعلومات خاطئة عن بعض اليمنيين
(الجزيرة نت)

معلومات خاطئة
وأشار الجعبي إلى وجود تدخل من الأمن القومي اليمني من خلال تزويد السفارة الأميركية بمعلومات خاطئة عن بعض اليمنيين، مما يؤدي إلى تأخير معاملاتهم كثيراً.

ودعا الجعبي مسؤولي السفارة الأميركية في صنعاء لتسهيل معاملات اليمنيين، والعمل على فتح قنصلية في عدن لتسهيل معاملات أبناء المحافظات الجنوبية لكونهم يعانون من السفر إلى صنعاء والمكوث فيها لفترات طويلة لمتابعة الإجراءات، كما دعا القائمين على السفارة اليمنية بواشنطن لتسهيل معاملات اليمنيين ومتابعة حقوقهم وتزويد الجهات الأميركية بالمعلومات الكافية والصحيحة عنهم.

وقد تواصلت الجزيرة نت مع عدد من مسؤولي السفارة اليمنية بواشنطن إلا أنهم امتنعوا عن التصريح وأكدوا أن معاملات هجرة اليمنيين أو ذويهم إلى أميركا لا تتم عبرهم بل عبر الجهات الأميركية في واشنطن وصنعاء.

كما تواصلت مع الناطق الرسمي للسفارة الأميركية بصنعاء والذي امتنع هو الآخر عن التصريح وأحالنا إلى المكتب الإعلامي للخارجية الأميركية بواشنطن والذي لم نحصل على أي رد من مسؤوليه رغم الاتصال المتكرر بهم.

المصدر : الجزيرة