يشكو أهالي الأطفال المعتقلين على خلفية رفض الانقلاب بمصر من تعرض أبنائهم لمختلف صنوف التعذيب البدني والنفسي. ويقول حقوقيون إن الأهالي لم يعد لهم إلا الدموع والدعوات في ضوء تصامم السلطة عن ما يعانونه.

يشكو أهالي أكثر من خمسين طفلا معتقلا داخل قسم شرطة دكرنس بمحافظة الدقهلية من تدهور صحة أبنائهم نتيجة التعذيب المستمر وانتهاك حقوقهم الإنسانية.

كما يشكو أهالي الأطفال -المعتقلين على خلفية فعاليات رفض الانقلاب- من تعرض أبنائهم للصعق بالكهرباء وتجريدهم من ملابسهم وزحفهم على بطونهم على البلاط بعد إلقاء الماء البارد عليهم، فضلا عن احتجازهم مع الجنائيين.

ويبدو أن الدموع والدعوات -وفق حقوقيين- باتت أقصى ما تملكه العائلات لمواجهة ما تعتبره "الظلم" بحق أبنائها المعتقلين في ظروف غير إنسانية في محافظات مصر المختلفة، في ضوء عجز الروابط المشكلة لهذا الغرض والمؤتمرات الصحفية التي تعقدها عن إنجاز أي شيء.

ويقول حقوقيون إن ما يجري بحق الأطفال في مصر مخالف لقرار الأمم المتحدة المؤرخ بـ20 نوفمبر/تشرين الثاني 1989 والذي ينص في المادة 37 منه على ألا يُحرم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية، ووجوب أن يجرى اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقا للقانون، ولا يمارس الاحتجاز إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة.

أما سجون مصر اليوم فلا تخلو من مئات الأطفال المحتجزين بصورة تعسفية ويواجهون تهما كالانضمام لجماعة إرهابية، وحيازة أسلحة، والعمل على قلب نظام الحكم، بل يحكم على بعضهم بالحبس سنوات بموجب ذلك رغم أن بعضهم اعتقلوا ووجهت التهم لهم بعدما فشلت الشرطة في القبض على آبائهم.

المصدر : الجزيرة