طلب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمس الجمعة من مجلس الأمن اتخاذ إجراء بحق مسؤولين في كوريا الشمالية تقع عليهم تبعات ارتكاب سلسلة من جرائم ضد الإنسانية.

وصادق مجلس حقوق الإنسان المؤلف من 47 عضوا في جنيف على قرار يدين "انتهاكات حقوق الإنسان الممنهجة والصارخة" في كوريا الشمالية.

وحث القرار -الذي أُجيز بموافقة ثلاثين صوتا مقابل اعتراض ستة وامتناع 11 صوتا- مجلس الأمن على التأكد من "أن المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، ومنها ما قد يرقى لجرائم ضد الإنسانية، سيتحمّلون تبعات ذلك".

وكان المجلس يرد بذلك على تقرير صدر مؤخرا عن لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة توصلت إلى ما قالت إنها أدلة على انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان ارتكبت بحق العديد من الأشخاص تشمل الاحتجاز الجماعي في السجون والقتل والتعذيب والاغتصاب والتجويع المتعمد.

وجاء في القرار أن "هناك أسبابا معقولة للاعتقاد بأن جرائم ضد الإنسانية قد ارتكبت في جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، وفقا للسياسات التي انتهجت على أعلى مستوى في الدولة على مدى عقود".

وقالت لجنة التحقيق إن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون قد يحاكم أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

ولا يملك مجلس حقوق الإنسان سلطة رفع دعاوى أمام هذه المحكمة، إلا أنه يوصي الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بتقديم تقرير اللجنة إلى مجلس الأمن، الذي يمكنه بعد ذلك اتخاذ إجراءات ملموسة.

وينص القرار على أنه يجب فرض عقوبات محتملة تستهدف المسؤولين عن جرائم ضد الإنسانية. وصوتت روسيا والصين ضد القرار، مما يرجح استخدامهما حق النقض في مجلس الأمن في نيويورك لمنع اتخاذ مثل هذه الخطوات.

وقال الوفد الصيني في جنيف إن القرار لن يخفف حدة التوتر بين الشمال والجنوب. ورفض ممثل كوريا الشمالية سي بيونغ سو القرار، وقال إنه جزء من الجهود الغربية للإطاحة بالنظام الشيوعي في بلاده. وأضاف "لدينا في كوريا الديمقراطية مقولة مأثورة تقول لا تتدخل في ما لا يعنيك".

ولم يسمح للجنة التحقيق بدخول البلاد، لكنها قالت إنها جمعت أدلتها من المئات من الكوريين الشماليين المنفيين. وذكرت أن "مئات الآلاف من السجناء السياسيين قضوا في معسكرات خلال الأعوام الخمسين الماضية"، لافتة إلى أن "ما بين ثمانين و120 ألف سجين سياسي معتقلون حاليا في أربعة معسكرات كبرى".

المصدر : الجزيرة