مجموعة من أعضاء الحملة يكتبون عبارات على أيديهم مطالبة بحرية معتقلات (الجزيرة)

يوسف حسني-القاهرة

في إطار الحملات التي يطلقها معارضو الانقلاب العسكري في مصر أطلقت مؤخرا حملة "حرية فراشة" التي يقول مؤسسوها إنهم يسعون إلى نشر عبارات تطالب باﻹفراج عن الفتيات المعتقلات في كل مكان، وبطرق مبتكرة وسلمية.

ويقوم المشاركون في الحملة بكتابة العبارة على أي شيء، وبأي طريقة، بحيث يلتفت إليها الناس فيذكرون أن هناك فتيات بريئات يقبعن في السجون بلا ذنب، على حد قول العضو المؤسس للحملة مصطفى محمد.

ويضيف محمد في تصريح للجزيرة نت أن الشعب المصري "يعيش مرحلة شديدة الصعوبة، ويشهد انتهاكا لكثير من ثوابته الراسخة، وهو ما خلق حالة غير مسبوقة من الغضب والحنق الذي يزداد بشكل متسارع".

الحملة اتبعت وسائل عديدة للتعريف
بمحنة المعتقلات (الجزيرة)

تحرير المعتقلات
ويتابع أن من أبرز الانتهاكات التي "زلزلت نفوسنا التعدي السافر على نساء وبنات مصر"، مشيرا إلى أن المصريين كانوا يعتبرون نساءهم "خطا أحمر" ﻷنهن يمثلن كرامة كل المصريين.

ولفت عضو الحركة إلى أنه من هذا المنطلق "جاءت فكرة إطلاق حملة لنصرة فراشات الوطن وتحريرهن من السجون والمعتقلات، ورفع الظلم عنهن، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه في ظل هذا الواقع الأليم".

وأوضح عضو الحملة باسل عبد العزيز أن الحملة "تعمل على نشر ما يقع بحق الفتيات البريئات من انتهاك وتعذيب بشكل مستمر داخل المعتقلات".
 
وأكد للجزيرة نت أن الحملة ستكثف تحركاتها الميدانية، وطالب من سماهم الأحرار بالمشاركة فيها ودعمها في الداخل والخارج بغض النظر عن اللون السياسي أو الاتجاه الفكري للمعتقلات، فالحملة تنتصر للقيم والمبادئ، على حد قوله.

ولفت عبد العزيز إلى أن الحملة تستهدف "نشر الأرقام الفعلية للمعتقلات والتي هي أكبر بكثير مما يتم الإعلان عنه رسميا".

شعار الحملة (الجزيرة)

فعاليات متنوعة
ويقوم المشاركون في الحملة بكتابة عبارة "حرية فراشة" أو كتابة أسماء المعتقلات على بعض "البالونات" وإطلاقها في الهواء، أو كتابتها على شريط من القماش وتعليقها على الصدر أو المعصم، أو كتابة العبارة في الشوارع بالزجاجات الفارغة أو الحجارة الصغيرة.

ودعت الحملة المشاركين فيها إلى كتابة أسماء المعتقلات وقصصهن على صفحات تويتر وفيسبوك لتعريف العالم بهن وبما يعشنه.

وأوضحت عضوة الحركة رويدا جمال للجزيرة نت أن زيارة أمهات المعتقلات هي جزء من فعاليات الحملة، وكذلك الإضراب عن الطعام، وإعلان أن ذلك الإضراب للتضامن مع المعتقلات، وأكدت أن الحملة تشهد انضمام الكثيرين كل يوم.

وأشارت إلى أن بعض المنضمين للحملة نظموا فعاليات في المغرب، تونس، بريطانيا، أميركا، تركيا، وقطر.

وقالت إن الحملة تضم أطيافا مختلفة من الشباب، وليست حكرا على تيار بعينه، لأن المعتقلات "يمثلن جرحا لكل أصحاب الضمير والمؤمنين بالحرية". وتابعت أن "هناك فتيات في المرحلة الثانوية اعتقلن بتهمة حيازة بالونات صفراء، وهناك بنات قاصرات اعتدي عليهن بصورة وحشية لمجرد رفعهن شارة رابعة".

يشار إلى أن السلطات المصرية تعتقل مئات النساء والفتيات المعارضات للانقلاب، وقد صدرت أحكام بالسجن لمدة وصلت إلى خمس سنوات بحق  بعضهن، في تهم مثل رفع شعار رابعة، أو حيازة زجاجات خل أو كمامة غاز، في سابقة هي الأولى من نوعها في مصر.

المصدر : الجزيرة