تواصلت ردود الأفعال الفلسطينية المنددة بتلاعب إسرائيل بمشاعر الأسرى وذويهم بعد أنباء تحدثت عن رفضها الإفراج عن أسرى الـ48. وطالب مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان السلطة الفلسطينية بوقف المفاوضات، والتوجه للانضمام إلى المنظمات الدولية.

لافتات في اعتصامات سابقة للمطالبة بالإفراج عن الأسرى القدامى (الجزيرة)

عوض الرجوب-رام الله
      

مع اقتراب الموعد المتفق عليه للإفراج عن الدفعة الرابعة والأخيرة من قدامى الأسرى الفلسطينيين يتجدد الجدل في الساحة السياسية بشأن إمكانية تنفيذه، ويسود شعور بالقلق عند ذوي الأسرى القدامى بعد أنباء تحدثت عن رفض إسرائيل الإفراج عن أسرى الـ48.

وكانت إسرائيل وافقت على إطلاق سراح 104 أسرى فلسطينيين على أربع دفعات، وذلك بعد أن أطلق وزير الخارجية الأميركي جون كيري حوارا مباشرا بين الفلسطينيين والإسرائيليين في يوليو/تموز الماضي لفترة تسعة أشهر بعد انقطاع دام سنوات.

ومنذ استئناف المفاوضات أفرجت إسرائيل عن 78 أسيرا فلسطينيا في ثلاث دفعات، في حين يتوقع الإفراج عن العدد المتبقي في الـ29 من الشهر الجاري.

عباس حذر أثناء القمة العربية إسرائيل
من أي إخلال بإطلاق الدفعة الرابعة (الفرنسية)

تحذير مشترك
وأمس الثلاثاء حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أثناء القمة العربية بالكويت إسرائيل من أي إخلال بإطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين وفقا للاتفاق الموقع معها، مؤكدا أن عدم إطلاق سراح الأسرى يمثل إخلالا كاملا بالاتفاق، ويعطي الجانب الفلسطيني التصرف بالشكل الذي يراه مناسبا ضمن حدود الاتفاقيات الدولية.

وكانت إسرائيل أبلغت الرئيس الفلسطيني الثلاثاء أنها قد لا تنفذ المرحلة الأخيرة من الإفراجات إذا لم يلتزم بمواصلة محادثات السلام بعد انقضاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة، فيما قال مسؤول فلسطيني كبير إن عدم الإفراج عن الأسرى في الموعد المقرر ستكون له "تداعيات كبيرة".

وأصدرت كبيرة المفاوضين الإسرائيليين تسيبي ليفني -وهي وزيرة العدل أيضا- تحذيرها بشأن عدم الإفراج عن الأسرى بعد تصريحات عباس أثناء اجتماع في البيت الأبيض أعرب فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما عن أمله في الإفراج عن الأسرى بالموعد المحدد.

وتحدثت أنباء اليوم عن سعي الولايات المتحدة لصياغة صفقة تتيح لإسرائيل الإفراج عن الدفعة الرابعة مقابل إفراج واشنطن عن الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد المعتقل لديها، ويوافق الفلسطينيون على مواصلة المفاوضات لعام جديد.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طالب بالإفراج عن الجاسوس عندما تم التوافق على الإفراج عن الأسرى، لكن الإدارة الأميركية رفضت في حينه ربط الإفراج بقضية الجاسوس المعتقل لديها منذ ثلاثة عقود.

وحسب تسريبات إسرائيلية، فإن تل أبيب ستوافق على ذلك، لكن مع رفض إطلاق 14 أسيرا فلسطينيا من أراضي 48، ويحملون بطاقات الهوية الإسرائيلية.

وتواصلت ردود الأفعال الفلسطينية المنددة بالتلاعب الإسرائيلي بمشاعر الأسرى وذويهم. وطالب مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان السلطة الفلسطينية بوقف المفاوضات، والتوجه للانضمام إلى المنظمات الدولية.

أوباما أعرب عن أمله بالإفراج
عن الأسرى في الموعد المحدد
 
(الفرنسية)
بديل فلسطيني
وقال مدير المركز فؤاد الخفش في بيان صحفي تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن الاحتلال سلم الجانب الأميركي قائمة بأسماء 26 أسيرا من أسرى الداخل من أصل ثلاثين أسيرا تنطبق عليهم شروط الأسرى القدامى، واستبدل أسرى الداخل بآخرين اعتقلوا بعد أوسلو.

من جهتها، حذرت السلطة الفلسطينية مما سمته التلاعب الإسرائيلي بمواصفات الدفعة الرابعة، وهم الأسرى الذي اعتقلوا قبل اتفاق أوسلو 1993، مشيرة إلى محاولات لاستبدال الأسماء وتغييرها.

وقال وكيل وزارة الأسرى بالسلطة الفلسطينية زياد أبو عين إن إسرائيل جهزت قائمة بـ26 أسيرا، بعضهم ليس ضمن القائمة المتفق عليها سابقا، وأدرج بحجة أن القضايا التي اعتقلوا عليها كانت قبل اتفاق أوسلو.

وشدد في حديثه للجزيرة نت على رفض التوجه الإسرائيلي، مؤكدا أن المطلوب هو الإفراج عن كل من وردت أسماؤهم في القائمة المتفق عليها مع إطلاق المفاوضات المحددة مدتها بتسعة أشهر تنتهي أواخر أبريل/نيسان المقبل.

واعتبر أن أي إخلال إسرائيلي بشروط الإفراجات سيكون صفعة للولايات المتحدة التي رعت الاتفاق من جهة، ويعني أن السلطة أصبحت في حل من التزامها السابق بعدم التوجه إلى المنظمات الدولية من جهة ثانية.

وجدد المسؤول الفلسطيني ثبات الموقف السياسي بعدم الحديث في شأن تمديد المفاوضات ما لم يتم إطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى.

المصدر : الجزيرة