رصد تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان استخدام القوات النظامية السورية بشكل موسع القنابل العنقودية، وهو ما أسفر عن مقتل نحو 140 مدنيا، 60% من النساء والأطفال.

من مخلفات القصف بقنابل عنقودية على كفر زيتا وفق صور لهيومن رايتس ووتش (الجزيرة)
قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" إن القوات الحكومية تستعيض عن السلاح الكيميائي باستخدام القنابل العنقودية على نطاق واسع.
 
وفي تقرير رصد استخدام هذا السلاح المحرم دولياً، قالت الشبكة إن قوات النظام استهدفت منطقة عقريبات في ريف حماه الشرقي بشكل متكرر.

كما استهدفت بالقنابل العنقودية مدينة يبرود، وقبل ذلك كفرزيتا في ريف حماه، حيث لم تتوافر دلائل ملموسة على وجود مقاتلين من المعارضة، وفق تحقيقات الشبكة.

وخلصت المنظمة إلى أن النظام استخدم القنابل العنقودية في تسع محافظات سورية، وأحدث الهجمات استهدف يبرود بريف دمشق.

ووفق التقرير نفسه، تسببت هذه الهجمات بمقتل نحو 140 مدنيا، 60% من النساء والأطفال.

ونبّهت الشبكة إلى خطر هذه القنابل، لسقوطها بين المدارس والمزارع والأحياء دون انفجارها، مما يتسبب لاحقاً في سقوط مزيد من الضحايا.

وذكّرت الشبكة بتقارير سابقة لمنظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية وثقت استخدام النظام سبعة أنواع من القنابل العنقودية.

وفي آخر تقرير لها عن الموضوع، اتهمت ووتش النظام السوري باستخدام صواريخ جديدة لم يستخدمها من قبل قادرة على حمل ذخائر عنقودية أكبر بكثير مما كان لديه، وحذرت من الآثار الكارثية لذلك على المدنيين.

وأكدت المنظمة الحقوقية البارزة أن صورا من بلدة كفر زيتا في محافظة حماة أظهرت استخدام صاروخ روسي الصنع يحمل عشرات القنابل العنقودية.

وأشارت المنظمة إلى أن الصاروخ الروسي أكبر بثلاثة أضعاف من الأنواع الأخرى الموجودة لدى جيش النظام.

وتنبثق من القنابل العنقودية ذخائر صغيرة تنتشر عشوائيا في مساحة واسعة وينفجر كثير من هذه الذخائر عند سقوطه لكن البعض لا ينفجر ويصبح ألغاما تهدد السكان لسنوات.

وقال مدير إدارة الأسلحة في هيومن رايتس ووتش ستيف جوز في وقت سابق إن "من المروع أن القوات الحكومية السورية ما زالت تستخدم الذخائر العنقودية المحرمة ضد شعبها". وأضاف "القنابل العنقودية تقتل المدنيين السوريين الآن وتهدد السوريين لأجيال قادمة".

المصدر : الجزيرة