أحكام الإعدام بحق 528 من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي "معيبة" وغير مسبوقة وشكلت من دوائر يتحكم بها العسكر، وأحرازها لم تفض بعد، ذلك ما أكده القاضي المصري البارز وليد شرابي.

وليد شرابي: الحكم انتهك كل المعايير الجنائية الدولية الخاصة بالعدالة (الجزيرة)
قال المستشار وليد شرابي المتحدث باسم حركة قضاة من أجل مصر والمدير الإقليمي لمنظمة هيومن مونيتور إن الأحكام التي أصدرتها أمس محكمة مصرية بحق 528 من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي "معيبة" وغير مسبوقة، وشكلت من دوائر خاصة صنعها العسكر على عينه.

وبحسب شرابي، فإن هذا الحكم انتهك كل المعايير الجنائية الدولية الخاصة بالعدالة و"دنس" قانون الإجراءات الجنائية.

وأضاف شرابي أن فيه "عوارا" من النواحي القانونية من عدة نواحٍ. وأوضح أن القانون يلزم المحكمة في حال ما إذا طلب أحد المتهمين رد المحكمة أن تتوقف تماما في نظر الدعوى وتحيلها إلى دائرة أخرى للنظر في موضوع طلب الرد، مشيرا إلى المحامين كانوا قد طلبوا ذلك. وتابع أن المحكمة لم تنظر إلى هذا الدفع وأصرت على إصدار هذا الحكم.

ووفق القاضي البارز، فإن هذا الحكم سابقة في تاريخ القضاء المصري من ناحيتين: إحداهما سرعة إصداره، إذ "لا يمكن أن يصدر حكم بإعدام متهم واحد في جلستين بينهما 48 ساعة، وثانيتهما أنه لا يمكن ولم يحدث في تاريخ القضاء المصري أن صدر حكم بالإعدام على كل هذه الأنفس في قضية واحدة".

ورأى شرابي أن القضاء المصري اليوم "يفصح عن نفسه بصورة سيئة" للعالم كله كأداة قمع بيد العسكر يوجهها ضد خصومه السياسيين.

وعن سؤال بشأن ما إذا كان الأمر متعلقا بقاضٍ واحد أو بالقضاء عموما، يقول شرابي إن المنظومة القضائية كلها يوجد فيها "عوار شديد"، حيث لا يوجد من بين القضاة اليوم من يعارض هذه الإدارة للعملية القضائية، ويشير إلى أن كل القضاء النزهاء يطاردون اليوم أو يمنعون من السفر أو ينكل بهم "أما الذين اشتغلوا بالسياسية فيتحكمون اليوم بالمنظومة القضائية".

ولفت شرابي إلى أن القاضي سعيد يوسف محمد صبري الذي أصدر الأحكام أمس كان قد برأ جميع الضباط في بني سويف المتهمين بقتل ثوار 25 يناير وبعد جلسات استمرت سنتين.

ويقول إنه لو كان إنسانا خارقا للعادة لما أمكنه قراءة أوراق هذه الدعوى خلال 48 ساعة، ويؤكد أن أحراز القضية لم تفض حتى الآن، ولم تطلع عليها المحكمة.

ويخلص شرابي إلى أن هذا الحكم صادر من دائرة شكلت من بين ست دوائر لمحاكمة ما سمي الإرهاب أو الإخوان المسلمين انتقاها العسكر "بعناية شديدة"، حيث إنهم "يعرفون من اختاروا بالضبط لأداء ما يقال له دون أن يخرج عن النص".

المصدر : الجزيرة