وسط حملة إعلامية عالمية للتضامن معهم أجلت في القاهرة اليوم الاثنين محاكمة ثلاثة من صحفيي شبكة الجزيرة متهمين ببث أخبار كاذبة، ويقبعون في السجون المصرية منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي.

أجلت محكمة جنايات القاهرة محاكمة صحفيي شبكة الجزيرة في مصر إلى الحادي والثلاثين من الشهر الجاري مع استمرار حبسهم. ويواجه الزملاء بيتر غريستي, وباهر محمد، ومحمد فهمي، وآخرون تهمة الانتماء إلى جماعة إرهابية ودعمها, وبث أخبار كاذبة.

وخلال الجلسة، قال دفاع اثنين من المتهمين في القضية إنهما عذبا، وطالب بعرضهما على الطب الشرعي. يأتي ذلك وسط حملة إعلامية عالمية للتضامن معهم.

وتتهم السلطات المصرية صحفيي الجزيرة بتكدير السلم العام وإنشاء مركز لبث الأخبار والعمل دون ترخيص، وكذا الانتماء إلى جماعة إرهابية ودعمها، في إشارة إلى الإخوان المسلمين.

وتستمر المحاكمة رغم خطاب من الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور إلى والد غريستي قال فيه إنه لن يدخر جهدا في حل قضية ابنه، حيث لا يزال الصحفي الأسترالي خلف القضبان.

تضامن عالمي

نظمت عدد من المحطات الإخبارية العالمية الكبرى حملة للتضامن مع صحفيي الجزيرة المعتقلين في مصر
وقد نظمت عدد من المحطات الإخبارية العالمية الكبرى حملة للتضامن مع صحفيي الجزيرة المعتقلين في مصر. وخاطب عدد من كبار مقدمي البرامج والأخبار في العالم مشاهديهم بعبارات من قبيل: تخيلوا عالما تشوه فيه الحقيقة.. تخيلوا مواجهة تعتيم على أحداث عالمية كبرى.. تخيلوا أن تجبروا على الصمت بينما يمكن للجهر بالحقيقة أن ينقذ حياتكم.. وغيرها.

ولا تنفصل محاكمة صحفيي الجزيرة -وفق كثير من المنظمات الحقوقية- عن أوضاع الحريات في مصر ما بعد الانقلاب. 

وقد تجاهلت القاهرة سيلا من الانتقادات والنداءات المحلية والإقليمية والدولية، فضلا عن حملات التضامن ووقفات الاحتجاج التي نظمت في عشرات من العواصم العالمية للمطالبة بالإفراج عن الصحفيين المعتقلين في مصر.

وفي هذه الأثناء، لا يزال مراسل الجزيرة عبد الشامي رهن الاعتقال منذ اعتقاله في 14 أغسطس/آب الماضي.

المصدر : الجزيرة