لا تزال أفغانستان مصدر خطر يهدد حياة الصحفيين المحليين والأجانب. فبعد أسبوع من مقتل مراسل الإذاعة العامة السويدية نيلز هورنر وسط كابل، طال هجوم لطالبان الصحفي أحمد سردار وأسرته وأربعة أجانب الخميس، داخل فندق يفترض أنه يحظى بحراسة أمنية مشددة.

سردار في صورة أخذت له قبيل مقتله في هجوم لطالبان برفقة أسرته وأربعة أجانب (الفرنسية)
قتل صحفي يعمل بوكالة الصحافة الفرنسية برفقة زوجته واثنين من أبنائهما، فيما أصيب طفلهما الثالث بإصابة خطيرة في هجوم نفذه مسلحون من حركة طالبان على فندق سيرينا بالعاصمة الأفغانية مساء أمس الخميس وسقط فيه قتلى آخرون بينهم أربعة.
 
وندد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بمقتل سردار، وأعرب عن حزنه لخسارة "صحفي لامع"، سبق له أن شارك قبل أسبوعين في الحملة التضامنية مع صحفيي الجزيرة المعتقلين في مصر.

وذكرت الوكالة الفرنسية في قصاصة لها الجمعة أن أحمد سردار (40 عاما) بدأ العمل معها قبل 11 سنة، حرص خلالها على تحرير عشرات التحقيقات الصحفية التي قدمت صورة للوضع اليومي بأفغانستان ما بعد طالبان، كما أسس وكالة أنباء محلية تقدم خدمات الترجمة للصحفيين الأجانب أو الزائرين لأفغانستان.
 
ووصفه رئيس مجلس إدارة الوكالة إيمانويل هوغ بالصحفي "الشجاع والمخلص"، فيما قال عنه المدير الإقليمي لمنطقة آسيا-المحيط الهادئ في الوكالة جيل كامبيون "سردار كان من أفضل صحفيي الوكالة في أفغانستان"، مضيفا أنه كان يظهر شجاعة في التعامل بموضوعية في تغطية الأخبار رغم المخاطر المحدقة.

وتبنت حركة طالبان الهجوم، حيث تمكن أربعة من أعضائها من اختراق التدابير الأمنية وهم يخفون مسدسات في جواربهم في فندق سيرينا الفخم في كابول الذي يرتاده الكثير من الأجانب. وانتهى الهجوم بعد ثلاث ساعات عندما تمكنت قوات الأمن الأفغانية من قتل المهاجمين.

وكان الموضوع ما قبل الأخير الذي كتبه الصحفي الراحل سردار عن تهديد طالبان بالهجوم على موظفي الانتخابات والناخبين وقوات الأمن قبيل اقتراع الشهر المقبل.

وقالت منظمة مراسلون بلا حدود إن ما لا يقل عن 19 صحفيا محترفا قتلوا في أفغانستان منذ
2002. وقتل مسلحون الأسبوع الماضي مراسل الإذاعة العامة السويدية نيلز هورنر في وسط كابل.

المصدر : الفرنسية