قالت أعلى محكمة أوروبية لحقوق الإنسان إن حكم السجن مدى الحياة الذي يقضيه الزعيم المعارض الكردي عبد الله أوجلان بدون إمكانية تخفيفه ينطوي على انتهاك للاتفاقية التي تحظر المعاملة غير الآدمية أو المهينة.

عبد الله أوجلان يقبع في سجن تركي منذ 15 عاما (الفرنسية)
أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أمس تركيا لاستمرارها في اعتقال الزعيم الكردي عبد الله أوجلان الذي صدر عليه حكم بسجن مؤبد لا يمكن تخفيفه. واعتبرت أن ذلك يشكل "معاملة غير إنسانية".

وذكر قضاة المحكمة في ستراسبورغ أن عددا من العناصر مثل عدم وجود وسائل اتصالات تتيح تجنب عزل أوجلان اجتماعيا أو حتى استمرار صعوبات كبرى للوصول إلى السجن حتى عام 2009 شكلت معاملة غير إنسانية له.

يذكر أنه بعد ذلك التاريخ انضم معتقلون آخرون إلى أوجلان في الجزيرة، وزادت وتيرة الزيارات، وفق المحكمة.

ويقبع زعيم "حزب العمال الكردستاني" الانفصالي المحظور في السجن منذ 15 عاما. وكان قد صدر بحقه حكم بالإعدام عام 1999 بعد إدانته بالخيانة العظمى، ولكن خفف عنه الحكم فيما بعد إلى السجن مدى الحياة "مع عدم قابلية تخفيفه" بعدما ألغت تركيا عقوبة الإعدام.

وشدد القضاة على أنه "في ظل عدم وجود أية آلية تتيح إعادة النظر في عقوبة السجن المؤبد الصادرة بحق أوجلان، فإن ذلك ينطوي على انتهاك للاتفاقية التي تحظر المعاملة غير الآدمية أو المهينة.

وبحسب المحكمة، فإن "عقوبة السجن المؤبد يجب أن تكون قابلة للتخفيض، أي أن تتاح فيها فرصة إطلاق سراح أو مراجعة".

ومنذ اعتقاله في 1999 وحتى عام 2009، كان أوجلان البالغ من العمر اليوم 64 عاما المعتقل الوحيد في السجن في جزيرة إيمرالي قبالة إسطنبول. ومنذ عام 2009 انضم إليه خمسة معتقلين.

وفي تقرير نشر في الآونة الاخيرة، اعتبرت لجنة مكافحة التعذيب التابعة لمجلس أوروبا أن نقل هؤلاء المساجين "ترك بدون شك أثرا إيجابيا" على وضع الزعيم الكردي. وفي المقابل، فإن وضع هؤلاء السجناء لم يتحسن، إذا تمت المقارنة مع ظروف سجنهم السابقة.

من جهة أخرى، استهجنت لجنة مكافحة التعذيب حرمان أوجلان من حق إجراء مكالمات هاتفية مع عائلته من سجنه، في حين يحق للمعتقلين الآخرين إجراء مكالمات لمدة عشر دقائق كل أسبوعين مع ذويهم.

المصدر : وكالات