وصل تشاد نحو ثمانين ألفا من المهجرين من أفريقيا الوسطى بسبب ما يقولون إنه تطهير ديني يمارس عليهم من قبل مسلحي مليشيا أنتي بالاكا المسيحية، لكن المصاعب استمرت مع هؤلاء في تشاد نتيجة نقص المعونات.

وتقول منظمات الإغاثة إن سكان المخيمات -وكثير منهم نساء وأطفال- بحاجة إلى مزيد من الدعم والمساعدة، في ضوء عجز السلطات التشادية عن تلبية الاحتياجات.

فـ سعاد التي فرت بجلدها من موت محقق في موطنها لم تحصل حتى الآن على خيمة تقيها وأسرتها حر الشمس اللافح، ذلك أن ما توفر من خيام وزع على أوائل القادمين إلى هذا التجمع الذي يضم نحو عشرين ألف شخص.

كما أن منظمات الغوث تقول إن المهجرين إلى هذا الموقع بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في ضوء عجز الحكومة التشادية التي استقبلت نحو ثمانين ألفا منهم عن تلبية احتياجاتهم.

وقد وصل المخيم أيضا في جنوب تشاد أطفال كثيرون دون رفقاء من أهاليهم. وذكرت المفوضية العليا للاجئين أن عددهم يصل إلى نحو تسعمائة.

ويقول إبراهيم زينل (من هيئة قطر الخيرية) إن الخيام الموجودة صغيرة وهي لا تكفي لموسم الأمطار الذي سيأتي بعد فترة، وينسب لمدير المخيم عجزهم عن توفير المياه أثناء الولادة فضلا عن قلة الأدوية.

ويقول محمد (وهو أحد الفارين من أفريقيا الوسطى) إنه غادر العاصمة بانغي بدون أهله نظرا لعدم تمكنهم من الهرب "وبعد معاناة طويلة في السفر وصلت إلى مخيم سار، لكننا الآن نعاني من نقص في الطعام".

ويؤكد المهجرون من أفريقيا الوسطى أنهم تعرضوا لتطهير ديني قتل فيه الآلاف من المسلمين، وتدعو المنظمات الحقوقية والإنسانية الأمم المتحدة لمضاعفة جهودها في زيادة عدد القوات الدولية المرابطة هناك حتى يمكنها توفير الأمن لكل السكان. 

المصدر : الجزيرة