قوات النظام تقتاد النساء بدعوى توصيل معونات للأحياء المعارضة في اللاذقية (الجزيرة-أرشيف)

ريف اللاذقية-عمر أبو خليل

أكد نشطاء في مدينة اللاذقية أن 132 امرأة اعتقلتهن قوات النظام وشبيحته المتمثلة باللجان الشعبية وما يسمى جيش الدفاع الوطني تم توثيق اعتقالهن بسرية كبيرة أثناء المدة التي عقدت فيها المرحلة الأولى من مؤتمر جنيف2.

اقتيدت بعض المعتقلات إلى الأفرع الأمنية في المحافظة بدعوى المساهمة في توصيل معونات غذائية ودوائية إلى الأحياء المعارضة في المدينة، وبعضهن بحجة كتابة تعليقات معارضة للنظام على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن العدد الأكبر منهن اختطفهن "شبيحة هلال الأسد"، وهن محتجزات في المدينة الرياضية على طريق الشاطئ الأزرق، حيث باتت معتقلا كبيرا يديره ويشرف عليه "الشبيح هلال الأسد"، حسب إفادات شهود عيان.

يقول أحدهم "أعمل في بقالة قريبة من باب المدينة، وكثيرا ما شاهدت سيارات مظللة تدخل بعد منتصف الليل أثناء الأيام الماضية، اعتدنا أن تدخل عند إحضار معتقلين أو معتقلات جدد"، ولم يتجرأ الشاهد على ذكر اسمه أو لقبه خوفا من "الشبيحة".

يقوم عناصر الشبيحة بالاتصال بذوي المعتقلات، لا سيما الأغنياء منهم، في محاولة لابتزازهم بمبالغ مادية كبيرة مقابل إطلاق سراحهن، وأكد الناشطون أن والد إحدى المعتقلات -يعمل صائغا- دفع ثلاثة كيلو غرامات من الذهب لإطلاق سراح ابنته.

شقيق إحدى المعتقلات قال للجزيرة نت "اتصلوا بي يطلبون مبلغا كبيرا للإفراج عن أختي، كان لدي محل لبيع الأحذية، بعته منذ مدة لأتمكن من الإنفاق على أسرتي بعد ارتفاع الأسعار، لم يبقَ لدي شيء، حاولت الاستدانة، ولكن هيهات".

اغتصاب حتى الموت
يرجح الناشطون أن يكون عدد المعتقلات أثناء فترة انعقاد جنيف2 أعلى من ذلك، لكن نظرا لحساسية الموضوع يتم التكتم عن حالات اعتقال النساء والإفراج عنهن، لا سيما أن أغلب المعتقلات يتعرضن للاغتصاب.

عنصر أمن متعاون مع الثوار أكد أن فرع الأمن العسكري وحده يعتقل ما بين 15 إلى عشرين فتاة جامعية يوميا، يجري التحقيق معهن عاريات، يتعرضن غالبا للاغتصاب الجماعي، ومنهن من تموت إثر ذلك، يتم دفنهن في مكب للنفايات في قرية البصة الموالية للنظام.

وتسود الأحياء المعارضة حالات غضب عارمة من الائتلاف ووفده المفاوض الذي يقولون إنه يتجاهل وضعهم المعيشي المتردي في المدينة، ولا يولي حالات الاعتقال المتزايدة اهتماما، ولا يقدم مساعدات من أي نوع لأهالي المعتقلين وذوي الشهداء.

ويحدد أبو الليث طلبه من معارضة الخارج غاضبا "عليهم اجتياح القرى الموالية للنظام في ريف اللاذقية، واعتقال نسائها لمقايضتهن بحرائرنا، إن لم يتحركوا للإفراج عن نسائنا -وعلى الفور- فسنحاسبهم، يجب أن يفعلوا شيئا، ربما تكون واحدة من المعتقلات أو أكثر من أقاربهم، لكنهم يخشون العار إن أفصحوا".

المصدر : الجزيرة