ناشطون يستعرضون معاناة معتقلي الثورة وبدء إضرابهم عن الطعام (الجزيرة)

مأرب الورد-صنعاء

استبق معتقلو الثورة في اليمن حلول الذكرى الثالثة للثورة في 11 فبراير/شباط الجاري بالإضراب عن الطعام والامتناع عن الزيارات في محاولة لإعادة قضيتهم لدائرة الاهتمام بغية الإفراج عنهم.

ويقول محمد العماد -صديق المعتقل إبراهيم الحمادي- إن صديقه يقضي عامه الثالث خلف القضبان مع آخرين من شباب الثورة دون أن يرتكبوا ذنباً سوى مشاركتهم في الثورة.

وروى العماد للجزيرة نت فصول معاناة إبراهيم في الاعتقال التي بدأت بإخفائه قسراً في مكان لا يعلم عنه أحد ثم ظهوره بعد شهور في سجن الأمن القومي وعليه آثار تعذيب قبل أن ينتقل إلى سجون أخرى تعرض فيها لمعاملة وحشية، على حد وصفه.

وأشار إلى أن اتهام إبراهيم بالمشاركة في تفجير دار الرئاسة الذي وقع في 3 يونيو/حزيران 2011 واستهدف الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ورموز نظامه، لا أساس له من الصحة وهي محاولة للانتقام ممن شاركوا بالثورة.

العماد: صديقي إبراهيم معتقل منذ ثلاثة أعوام لمشاركته بالثورة (الجزيرة)

وقال إن إبراهيم يشعر بالحزن والأسى إزاء تخلي رفاقه في الثورة وحكومة الوفاق في الإفراج عن معتقلي الثورة رغم منح رموز النظام السابق حصانة من الملاحقة القانونية, مؤكداً لجوءه للإضراب عن الطعام كخيار أخير لإطلاق سراحه.

ويقبع 24 معتقلاً من شباب الثورة في السجن المركزي بمحافظتي صنعاء وحجة, على ذمة أحداث الثورة بينما لا يزال نحو 17 آخرين في عداد المخفيين قسراً, وفق المجلس العام لمعتقلي الثورة.

وبدأ المعتقلون منذ السبت إضراباً عن الطعام هو الثاني من نوعه لكن الجديد فيه رفضهم استقبال الزيارات وحضور جلسات المحاكمة احتجاجاً على عدم الإفراج عنهم بعد أن وُعدوا بذلك فور انتهاء الحوار الذي اختتم أعماله بمخرجات نصت في إحدى بنوده على إطلاق سراحهم.

اعتقال غير مبرر
بدوره, أكد باسم الحكيمي -عضو مؤتمر الحوار الوطني اليمني- أنه لا يوجد أي مسوغ قانوني لاستمرار اعتقال شباب الثورة الذين لا علاقة لهم بتفجير دار الرئاسة وكل ذنبهم أنهم خرجوا مطالبين بالحرية والعدالة.

وقال الحكيمي في حديث للجزيرة نت, إنه "من غير المعقول أن يظل شباب الثورة معتقلين بينما القاتل والفاسد طليق يسرح ويمرح ويحتفظ بأدوات الجريمة ويحتمي بقانون الحصانة".

وحمّل رئيس الجمهورية والحكومة والأحزاب المشاركة في الثورة مسؤولية عدم الإفراج عن المعتقلين، وطالب الرئيس عبد ربه منصور هادي بتوجيه النائب العام للإسراع بإطلاق سراحهم دون قيد أو شرط.

الحكيمي: لا يوجد مسوغ قانوني لاستمرار اعتقال شباب الثورة (الجزيرة)

وأوضح أن الرئيس المخلوع استغل الحصانة الممنوحة له للمناورة وممارسة الابتزاز السياسي ومقايضة القوى السياسية بملف المعتقلين كلما شعر بضعف موقفه من أجل تحسين شروطه التفاوضية.

وأعرب الحكيمي عن تفاؤله بالإفراج عن المعتقلين خاصة بعد أن تم تضمين قضيتهم في وثيقة ضمانات تنفيذ مخرجات الحوار، محذراً من أن هناك حملة للتصعيد ستنطلق في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

من جانبه، أنحى نعمان حيدر -نائب مدير عام التوعية بوزارة حقوق الإنسان- باللائمة على النظام السابق ممثلاً بالنائب العام في عدم الإفراج عن المعتقلين.

وأكد أن النظام السابق لفق للمعتقلين اتهامات غير صحيحة وقدم معلومات انتُزعت منهم تحت التعذيب وتندرج في إطار الانتقام من شباب الثورة.

لكن حيدر لم يعفِ الحكومة الحالية، وخاصة وزارتي الداخلية والعدل، من المسؤولية والقيام بواجباتهما وتنفيذ التوجيهات الرسمية المختلفة بالإفراج عن المعتقلين.

ودعا المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر إلى الضغط على السلطات لطي صفحة هذا الملف وإنصاف الشباب الذين كان لهم دور في عملية التغيير التي يشرف عليها.

المصدر : الجزيرة