رفضت سريلانكا أمس الأحد انتقاد الولايات المتحدة لسجلها في حقوق الانسان ووصفته بغير المتوازن وأنه لا أساس له، وذلك بعد يوم من تصريح مسؤولة أميركية بأن واشنطن ستطرح مشروع قرار في الأمم المتحدة ضد كولومبو، حسب وكالة رويترز للأنباء.

بيسوال: الحكومة السريلانكية غير متسامحة مع الديانات الأخرى (أسوشيتد برس)

رفضت سريلانكا أمس الأحد انتقاد الولايات المتحدة لسجلها في حقوق الإنسان ووصفته بغير المتوازن وأنه لا أساس له، وذلك بعد يوم من تصريح مسؤولة أميركية بأن واشنطن ستطرح مشروع قرار في الأمم المتحدة ضد كولومبو، حسب وكالة رويترز للأنباء.

وقالت نيشا بيسوال مساعدة وزير الخارجية الأميركي -التي تحدثت في كولومبو بعد زيارة استمرت يومين- إن واشنطن تخطط لتقديم مشروع ثالث في الأمم المتحدة في مارس/آذار بخصوص ادعائها قيام سريلانكا بارتكاب جرائم حرب في الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد.

كما أبدت إحباطها لعدم معاقبة العسكريين المسؤولين عن "ارتكاب أعمال عنف" أثناء الحرب، والتي انتهت بانتصار الحكومة في 2009.

وأشارت الى أن الهجمات -التي استهدفت المساجد والكنائس في سريلانكا- أثارت الذعر في المنطقة، ومنعت السريلانكيين من ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وبلا خوف.

ووصفت المسؤولة الأميركية الحكومة السريلانكية بأنها غير متسامحة مع الديانات الأخرى في البلاد التي تضم أقليات صغيرة من المسلمين والمسيحيين،  بينما أغلب سكانها من السنهاليين يعتنقون البوذية، وأقلية تاميلية تعتنق الهندوسية.

رد سريلانكي
وردا على البيان، اعتبرت وزارة الخارجية السريلانكية أن "ادعاءات الولايات المتحدة متهورة" ولا تستند إلى أدلة، وإنما هي مجرد ادعاءات تهدف إلى فتح المجال لإطلاق حكم مسبق.

رفض الرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباسكا دعوات إجراء تحقيق دولي، قائلا إن الهدف من تلك التحقيقات هو "خدمة أقليات التاميل المشتتة في البلاد الغربية"

كما قالت الوزارة إن الولايات المتحدة استندت إلى أحداث مستقلة حين أشارت إلى الهجمات على المساجد والكنائس، وزعمت بأنها تحدث بشكل متكرر لتدعم ادعاءاتها عليها وتتهم الحكومة بأنها غير متسامحة مع الديانات الأخرى.

وأضاف البيان أن الوزارة تعمل على إجراءات قانونية بشأن بعض الأحداث "الإجرامية" الحاصلة، وأنه تم التوصل إلى حلول لبعض من تلك الأعمال، مما يجعل الانتقادات المبنية عليها من قبل الولايات المتحدة "غير متوازنة بشكل كبير".

وقد رفض الرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباسكا دعوات إجراء تحقيق دولي، قائلا إن الهدف من تلك التحقيقات هو "خدمة أقليات التاميل المشتتة في البلاد الغربية".

وقد رفض مسؤولون أميركيون الإعراب عن مضمون مشروع القرار الذي تعد بلادهم لتقديمه في الأمم المتحدة، ولكن السفارة الأميركية قالت إن واشنطن ستناشد بدء تحقيق آخر، في حين قال نائب رئيس الوزراء البريطاني إنه سيعمل على الدفع لإجراء التحقيق الدولي إن لم تباشر الحكومة السريلانكية بفتح تحقيق بحلول شهر مارس/آذار.

يذكر أن الحرب الأهلية في سريلانكا دامت 27 عاما بين الحكومة وحركة "نمور تحرير تاميل إيلام" التي سعت لقيام إمارة تاميل مستقلة في شمال وشرق الجزيرة، لكن القوات العسكرية هزمت الجبهة المتمردة في 2009، واضعة حدا للحرب.

 وكانت الشهور الأخيرة من الحرب الأهلية الأكثر دموية، حيث لقي عشرات الألوف حتفهم فيها، وقالت لجنة الأمم المتحدة إن معظم القتلى في الشهور الأخيرة كانوا من مدنيي التاميل.

المصدر : رويترز