محمد محسن وتد-الطيرة
 
استقبلت بلدة الطيرة في الداخل الفلسطيني ابنها المحرر راوي سلطاني بالاحتفالات، عقب الإفراج عنه بعد مضي خمس سنوات قضاها في سجون الاحتلال.

ووصل سلطاني البلدة على وقع أغاني الوطنية والأعلام الفلسطينية في مشاهد اختلطت فيها دموع الفرح بمشاعر الحزن والألم والأمل بتحرر آلاف من الأسرى ما زالوا يقبعون في المعتقلات الإسرائيلية.

أما عائلته ففرحتها لا توصف باجتماع الشمل، وعانق سلطاني والدته واحتضنها لأول مرة منذ اعتقاله عام 2009، وتوجه والده المحامي فؤاد سلطاني بالشكر إلى كل من ساند العائلة خلال فترة الأسر وشاركها كذلك اليوم نشوة الانتصار بالحرية.

راوي سلطاني بين والديه لأول مرة
منذ اعتقاله عام 2009 (الجزيرة نت)

ونقل سلطاني رسالة الأسرى إلى الشعب الفلسطيني قائلا "أنقل لكم تحية الحركة الأسيرة ورسالتها بأن لا تستوحشوا طريق الحق لقلة السائرين به، وهم يعيشون الحلم والأمل، وعلى استعداد للمزيد من التضحيات في سبيل الحرية واستقلال فلسطين".

ولفت إلى أن "الأسرى يتحدّون لوحدهم منظومة القمع والاضطهاد من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي تضع الخطط لتفتيت وحدة الحركة الأسيرة، بعد تيقنها من الحراك المتصاعد في صفوفها خشية اتساع دائرة النضال والتنسيق بينها".

وأكد سلطاني أن مصلحة السجون تحاول اعتماد سياسة "فرق تسد" لإضعاف الأسرى والنيل من عزيمتهم، والتعامل معهم على انفراد "سعيا للالتفاف على النضال وإخماد معركة الأمعاء الخاوية ومحاولة إفشال توجه الأسرى لتنفيذ إضراب شامل ومفتوح عن الطعام".

اندلاع انتفاضة
وحذر الأسير المحرر من اندلاع انتفاضة شعبية في حالة عدم الاستجابة لمطالب الأسرى "تشتعل نيرانها خارج أسوار الأسر لتعم الوطن وجميع أبناء الشعب الفلسطيني الذين دائما كانوا في مقدمة الانتصار للأسرى وقضيتهم، وتحريرهم بات من واجب الثورة التي ناضلوا من أجلها".

ويرفض الأسرى -بحسب ما نقله سلطاني عنهم- أي تنازل عن الثوابت الوطنية من أجل تحريرهم، وهم على العكس من ذلك "يطالبون بعدم التفريط في هذه الثوابت والتمسك بالقضية الفلسطينية التي ضحوا وأسروا من أجلها".

لافتات ترحب بتحرر راوي سلطاني
(الجزيرة نت)

ويؤكد أن الأسرى مستعدون لمواصلة النضال والاستعداد للبقاء خلف القضبان لصيانة الثوابت، وذلك رغم الصعوبات التي يواجهونها في ظل تصعيد سلطات الاحتلال الإجراءات التعسفية والقمعية بحقهم.

ويعجز الأسير المحرر التعبير بالكلمات عن سنوات الأسر والحرمان ومعاناة الأسرى، "فمنهم من قضى في غياهب السجون 30 عاما في ظل اضطهاد وقمع وتضييق، وهم يعيشون على أمل معانقة الحرية".

يذكر أن سلطاني اعتقل يوم 10 أغسطس/آب 2009 قبيل أشهر من إنهاء دراسته الجامعية في الحقوق، وحكم عليه بالسجن 68 شهرا بتهم تورطه في "تنظيم معادٍ والاتصال والتخابر مع حزب الله اللبناني، والتخطيط لاستهداف الرئيس السابق لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي جابي آشكنازي"، وأطلق سراحه بعد طلب للإفراج عنه لقضائه ثلثي مدة محكوميته.

المصدر : الجزيرة