قصة أردني أميركي معتقل بالعراق
آخر تحديث: 2014/2/20 الساعة 12:49 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/2/20 الساعة 12:49 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/21 هـ

قصة أردني أميركي معتقل بالعراق

زينب مع والدتها نرمين وهي تحمل لافتة تقول أريد رؤية والدي من فضلكم أحضروه لي (الجزيرة)

مدين ديرية-لندن

مع بدء العطل المدرسية في بريطانيا تركن الطفلة زينب شوقي عمر حقيبتها المدرسية لتستبدلها بلافتة كبيرة تضع عليها صور والدها المعتقل في ظروف مزرية وتسافر للعاصمة لندن.

تتنقل الطفلة مع والدتها السويدية من أصل عراقي بين السفارة العراقية وسفارة الولايات المتحدة -التي يحمل والدها جنسيتها- للمطالبة بالإفراج عن والدها. وقد شاركها في الاعتصام أمس أمام سفارة العراق عدد من نشطاء حقوق الإنسان.

كبرت الطفلة ذات الأعوام التسعة الآن، ولا تزال تبحث عن والدها الذي لم تره قط وحرمت من حنانه وعطفه، ولم تجد حتى الآن من يدافع عن قضية والدها الذي يعيش في المعتقل في أوضاع نفسية وصحية سيئة.

تلقت منظمات حقوق الإنسان نداء الطفلة عبر تقرير سابق نشرته الجزيرة نت لتبدأ فعاليات كبرى للتضامن مع الطفلة المكلومة.

صورة عن رسالة الزوج الأخيرة يقول فيها إنه بحالة سيئة ويقبع الآن بسجن أبو غريب
(الجزيرة)

زيارة عاجلة
وكانت منظمة "سجناء الأقفاص" التي تتخذ من لندن مقرا لها أعلنت عن تبنيها قضية العراقية التي تحمل الجنسية السويدية نرمين صالح الربيعي، زوجة المعتقل شوقي أحمد عمر الفلسطيني الأميركي الجنسية المعتقل في العراق.

وطالبت سجناء الأقفاص منظمة الصليب الأحمر الدولي بتنظيم زيارة عاجلة للطفلة زينب ووالدتها للقاء المعتقل شوقي الذي يعاني من أوضاع صحية صعبة.

وكشفت مصادر حقوقية للجزيرة نت أن منظمات حقوقية بريطانية تقوم الآن بسلسلة من الاتصالات مع منظمات حقوقية دولية وشخصيات ومؤسسات أميركية بتنسيق تحرك عاجل من أجل تفعيل حملة منظمة للضغط على السلطات الأميركية والعراقية للإفراج عن شوقي.

وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إنها تتابع بقلق أوضاع المعتقلين في السجون العراقية وقد رصدت أنماطا متعددة من الانتهاكات يتعرضون لها، من السب والشتم الطائفي إلى التعذيب الجسدي الذي أدى إلى حدوث عاهات دائمة لدى المعتقلين وحالات وفاة نتيجة الضرب الوحشي والصعق بالكهرباء.

وعلى الرغم من علم السلطات العراقية والمجتمع الدولي بهذه الانتهاكات المستمرة فإن أحدا لم يتخذ أي إجراء لوقفها.

جانب من الاعتصام أمام مقر القنصلية العراقية (الجزيرة)

إيذاء بدني وطائفي
وأوضحت المنظمة أن من المعتقلين بالعراق الذين تابعت قضيتهم شوقي عمر نفسه (51 عاما) الذي دخل العراق هو وزوجته نرمين في يونيو/حزيران 2004 بحثا عن فرصة عمل وبعد أربعة شهور من الإقامة في بغداد قامت القوات الأميركية باقتحام منزل أحد أقارب زوجته والاعتداء على كل من في البيت بمن فيهم عمر وزوجته ولم يشفع لزوجته أنها كانت حاملا في الشهر الرابع.

وأكدت المنظمة أن شوقي وزوجته الحامل عذبا. وحكم عليه هو بـ15 عاما سجنا بتهمة دخول البلاد بطريقة غير شرعية على الرغم من أن السجلات تثبت دخوله بطريق رسمي.

وبحسب المنظمة لا يزال شوقي عمر يعاني من الإيذاء البدني والطائفي بسجون العراق دون أن تحرك الحكومة الأردنية أو الأميركية أي ساكن للإفراج عنه، رغم تدهور صحته.

وقالت نرمين الربيعي للجزيرة نت إن زوجها نقل خلال عشر سنوات من الاعتقال لعدة سجون ومعتقلات آخرها سجن أبو غريب.

وأوضحت نرمين أن زوجها يعاني سوء المعاملة والحقد الطائفي، حيث وصلتها منه رسالة عن طريق الصليب الأحمر يعلمها عن تدهور حالة الصحية، بعد أن صادرت إدارة السجن أدويته الخاصة بارتفاع ضغط الدم.

وأكدت الربيعي أن معاملة السجناء زادت سوءا وارتفعت وتيرة التعذيب بعد زيارة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي "التي هي على علم ودراية" بما يتعرض له السجناء في العراق وخصوصا حالة شوقي لا يسمح له بمقابلة محاميه والذي أضرب عن الطعام لمدة ستة شهور وأمضى سبعة شهور داخل قبو لم ير الشمس ولا الهواء، وهو يعاني الآن الإذلال والإهمال.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: