مضى شهران وسبعة أيام على اختفاء المحامية السورية والناشطة الحقوقية البارزة رزان زيتونة مع ثلاثة من زملائها دون معرفة هوية الجاني أو مكان وجودها.

وتعتبر زيتونة رمزا من رموز الثورة السورية وأحد أبرز المنادين بحرية التعبير والرأي، فلطالما كانت حاضرة في الدفاع عن المعتقلين السياسيين قبل الثورة السورية، وساهمت بعد انطلاقها بشكل كبير في توثيق وتسجيل انتهاكات النظام السوري بدقة متقنة.

المحامية رزان زيتونة، وزملاؤها ناظم، وسميرة، وشوائل خطفوا بطريقة غامضة من أحد أبرز المعاقل التابعة للجبهة الإسلامية والجيش الحر، دوما، أو عاصمة الغوطة الشرقية كما يحب أن يسميها أهلها. وقد حاول أهالي المخطوفين وأصدقاؤهم التواصل مع العديد من القادة العسكريين في المنطقة بشأن مصيرهم، كما تواصلوا أيضا مع منظمات حقوقية ودولية للمساعدة، ولكن دون جدوى.

بدأت رزان بممارسة المحاماة عام 2001، وأصبحت عضوا في فريق الدفاع عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، ثم عضوا مؤسسا في جمعية حقوق الإنسان في سوريا واستمرت معها حتى العام 2004، أما في عام 2005 فأسست رابطة معلومات حقوق الإنسان في سوريا لتكون قاعدة بيانات لانتهاكات النظام لحقوق الإنسان.

اضطرت رزان للتخفي بداية الثورة السورية بسبب نشاطاتها الحقوقية والإنسانية لتتمكن من نقل ما يحدث داخل المعتقلات السورية وخارجها من انتهاكات مختلفة يتعرض لها السوريون بدءا من الاعتقالات والتعذيب وانتهاء بالقتل، ووثقت العديد من القصص الإنسانية بشأن حصار الغوطة الشرقية والعديد من المناطق السورية الأخرى.

وأول جهة إعلامية أسستها رزان كانت لجان التنسيق المحلية في سوريا مع مجموعة من النشطاء في شهر نيسان من عام 2011 بعد انطلاق الثورة السورية بأقل من شهر، وأسست أيضا مركز توثيق الانتهاكات في سوريا ومكتب التنمية المحلية لدعم المشاريع الصغيرة، ودعمت العديد من المشاريع النسائية.

كان لرزان نشاط كبير على الشبكة العنكبوتية، فمنذ عام 2004 بدأت بنشر العديد من المقالات والتقارير في مختلف المواقع والصحف الإلكترونية، التي تهتم بحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير.

المصدر : الجزيرة