صحفيو الجزيرة الثلاثة الذين اعتقلوا في القاهرة وهم كريستي (يمين) وباهر محمد (وسط) ومحمد فهمي (الجزيرة)

تبدأ اليوم الخميس محاكمة تسعة صحفيين من شبكة الجزيرة اعتقل ثلاثة منهم في القاهرة في ديسمبر/كانون الأول الماضي فيما يحاكم الباقون غيابيا.

ووجهت لصحفيي الجزيرة تهمة مساعدة "جماعة إرهابية", وهي التهمة التي أكدت الشبكة أنه لا أساس لها من الصحة.

ويمثل المراسل الصحفي بيتر غريستي والمخرجان محمد فهمي وباهر محمد من الجزيرة الإنجليزية أمام المحكمة رغم الدعوات الدولية المتكررة إلى إطلاق كل الصحفيين المعتقلين بمصر, ووقف ملاحقة الإعلاميين والتضييق عليهم.

يشار إلى أن الثلاثة اعتقلوا يوم 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي في الفندق الذي كانوا يقيمون به في القاهرة حيث كانوا يؤدون واجبهم الإعلامي, وتضم القضية التي سيحاكمون فيها عشرين شخصا.

وفي وقت سابق, قال النائب العام المصري إن المعتقلين نشروا ما سماها "أكاذيب" أضرت بمصالح مصر الوطنية, وقدموا أموالا ومعدات ومعلومات لستة عشر مصريا ينتمون إلى "منظمة إرهابية", في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين.

لكن المديرة بقناة الجزيرة الإنجليزية هيذار ألان أكدت لرويترز أن وضع الصحفيين الذين سيمثلون اليوم أمام المحكمة يتعلق بحرية التعبير أكثر مما يتعلق بالتهمة التي تنسبها السلطات المصرية إليهم.

وكانت منظمات حقوقية دولية ومسؤولون في الأمم المتحدة، بينهم مفوضة حقوق الإنسان نافي بيلاي، وساسة غربيون قد طالبوا السلطات المصرية بالإفراج عن كل الإعلاميين المصريين والأجانب الذين اعتقلوا منذ انقلاب الثالث من يوليو/تموز الماضي, والكف عن استهداف حرية التعبير.

ويتزامن البدء في محاكمة فريق الجزيرة الإنجليزية مع تجديد حبس مراسل الجزيرة بالقاهرة عبد الله الشامي الذي بدأ إضرابا عن الطعام منذ شهر احتجاجا على اعتقاله بشكل تعسفي منذ أكثر من ستة أشهر وسوء معاملته.

عبد الله الشامي مضرب عن الطعام منذ أكثر من شهر احتجاجا على اعتقاله
 (الجزيرة)

رواية للمعاناة
وقد كتبت جهاد خالد زوجة عبد الله الشامي رسالة تصف فيها معاناة زوجها في السجن, وإضرابه عن الطعام احتجاجا على اعتقاله.

وقالت جهاد في الرسالة إن زوجة خُطف منها قسرا لمدة تخطت ستة أشهر, وأضافت أن عبد الله يخوض معركة الأمعاء الخاوية لليوم الثلاثين، في إشارة لإضرابه عن الطعام المستمر منذ شهر.

وأضافت أنه دخل هذا الإضراب رفضا لفكرة اعتقاله من الأساس, وليس لتحسين وضعه حيث إنه قيد الحبس الاحتياطي منذ 190 يوما دون قضية.

ووصفت جهاد زوجها بالمراسل الذي أبدى استعدادا لأن يفعل من أجل عمله ونقل الحقيقة كل شيء بما في ذلك تقديم حياته.

وجاء في الرسالة أن عبد الله الشامي سيخرج أكثر إصرارا. وقالت زوجة مراسل الجزيرة المعتقل بمصر إنها وزوجها قد جمعتهما ثورات العرب, و"ما كان لمن جمعته ثورة أن يفرقه انقلاب".

المصدر : الجزيرة,رويترز