الحدود الكورية الشمالية تشهد توترا أمنيا دائما وفرارا من المنشقين إلى كوريا الجنوبية والصين (رويترز)
أعلنت الصين رفضها المطلق للانتقادات "غير المعقولة" التي وجهها لها تقرير جديد للأمم المتحدة يتناول انتهاكات حقوق الإنسان في كوريا الشمالية

وقال محققون تابعون للأمم المتحدة إنه يجب تقديم رؤساء أجهزة الأمن في كوريا الشمالية -وربما الزعيم الأعلى كيم جونغ أون نفسه- للعدالة الدولية لإصدارهم أوامر بممارسة التعذيب والتجويع والقتل بصورة ممنهجة مماثلة لفظائع الحقبة النازية.

وذكر المحققون أنهم أبلغوا الصين الحليف الرئيسي لكيم بأنها ربما "تساعد وتحرض على الجرائم ضد الإنسانية" بإعادتها المهاجرين والمنشقين إلى كوريا الشمالية، حيث يواجهون التعذيب والإعدام، وهو اتهام قالت بيكين إنها ترفضه جملة وتفصيلا.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون يينغ في إفادة صحفية الثلاثاء "بالطبع لا يمكن أن نقبل هذا الانتقاد غير المعقول"، مشيرة إلى إيمان بلدها بأن "تسييس قضايا حقوق الإنسان لا يفضي إلى تحسين حقوق الإنسان في بلد ما".

وأضافت "نعتقد أن إحالة قضايا حقوق الإنسان إلى المحكمة الجنائية الدولية لا يفيد في تحسين وضع حقوق الإنسان في بلد ما".

ورفضت هوا الإجابة عن سؤال عما إذا كانت الصين ستستخدم حق النقض إذا أحيل التقرير إلى مجلس الامن الدولي لاتخاذ مزيد من الإجراءات، ووصفت السؤال بأنه "افتراضي".

وبسؤالها عن السبب في منع الصين محققي الأمم المتحدة من التوجه إلى الحدود الكورية الشمالية، حيث يعبر كوريون شماليون الحدود بطريقة غير مشروعة قالت هوا إنها لا تستطيع التعليق، ويجب أن تنظر في هذه المسألة.

وأضافت أن "هؤلاء الناس ليسوا لاجئين نعتبرهم من المهاجرين غير الشرعيين من كوريا الشمالية". وقالت إن بلدها يتعامل مع هؤلاء الأشخاص بشكل ملائم "وفقا للقوانين الدولية والمحلية والمبادئ الإنسانية". ورفضت تقديم تقديرات لعدد الأشخاص الذين يعبرون الحدود إلى الصين.

المصدر : رويترز