مايكل كيربي مستعرضا بجنيف أمس تقرير اللجنة الذي يدعو لإحالة كوريا الشمالية إلى العدالة الدولية (الأوروبية)
دعت لجنة تحقيق أممية إلى تقديم رؤساء أجهزة الأمن في كوريا الشمالية -وربما الزعيم الأعلى كيم جونغ أون نفسه- إلى العدالة الدولية بتهم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية، وهو تقرير عبرت واشنطن عن أملها في أن يكون بداية لتحسين الوضع الإنساني بكوريا، لكن بكين قالت إنه "لا يفيد" في ذلك، أما بيونغ يانغ نفسها فقالت إنها ترفضه "بشكل قاطع وتام".

وأشار تقرير للجنة من 372 صفحة، ويستند إلى شهود فروا من البلاد، إلى أن الجرائم -التي اقترفت في كوريا الشمالية- تتضمن القتل بصورة ممنهجة تصل إلى حد الإبادة الجماعية والسخرة والتعذيب والعنف الجنسي والاضطهاد والتجويع والنقل القسري للسكان والإخفاء القسري.

وأبلغ المحققون كيم في رسالة أنهم يوصون الأمم المتحدة بإحالة كوريا الشمالية إلى المحكمة الجنائية الدولية لضمان محاسبة المذنبين، "ويحتمل أن يشملك هذا".

وقال رئيس لجنة التحقيق الأسترالي مايكل كيربي في مؤتمر صحفي بجنيف "أشرنا إلى أنه يجب أن يكون مدركا ذلك، يجب أن يكون على علم بالجريمة العالمية الخاصة بالمساعدة والتحريض على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية حتى إذا لم يشارك بنفسه في ارتكاب تلك الجرائم". وأضاف "أبلغناه أنه شخصيا سيكون مسؤولا في أي دعوى قضائية لاحقة".

وذكر التحقيق أن معظم الانتهاكات الحقوقية الخطيرة ارتكبها مسؤولون في أجهزة من قبيل أمن الدولة ووزارة أمن الشعب والجيش والقضاء وحزب العمال الكوريين، وهي ترفع تقاريرها وتستند في توجيهاتها إلى كيم.

ودعت اللجنة المجتمع الدولي إلى أن يتحمل مسؤوليته في حماية الكوريين الشماليين، لأن حكومتهم فشلت بذلك بشكل واضح.

الفريق الأممي حذر كيم جونغ أون
من أنه قد يحال إلى الجنائية الدولية (الأوروبية)

قاعدة بيانات
وأوصى الفريق الأممي بفرض عقوبات تستهدف المسؤولين المدنيين والقادة العسكريين الذين يشتبه في ارتكابهم أبشع الجرائم، وهو وإن لم يكشف عن أسماء فإنه أشار إلى أنه جمع قاعدة بيانات للمشتبه فيهم من خلال الأدلة والشهادات.
 
وقالت كوريا الشمالية إنها ترفض "بشكل قاطع وتام" الاتهامات التي وردت في التقرير الذي وصفته بأنه "نتاج لتسييس حقوق الإنسان من جانب الاتحاد الأوروبي واليابان في تحالف مع السياسة الأميركية العدوانية".

ونتائج التقرير هي خلاصة تحقيق استمر عاما، واشتمل على شهادات علنية لمنشقين في جلسات استماع عقدت في كوريا الجنوبية واليابان وبريطانيا والولايات المتحدة.

ردود فعل 
وفي ردود الفعل على التقرير، حثت الولايات المتحدة كوريا الشمالية على "اتخاذ خطوات ملموسة" لتحسين أوضاع حقوق الإنسان لديها، كما حددها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
 
وقالت ماري هارف نائبة المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية إن التقرير الصادر عن لجنة التحقيق يؤكد الإجماع الدولي على أن "أوضاع حقوق الإنسان في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية هي من بين الأسوأ في العالم".

من ناحيتها، اعتبرت متحدثة باسم الخارجية الصينية أن إحالة كوريا الشمالية إلى المحكمة الجنائية الدولية -كما تطالب لجنة التحقيق- "لا تحسن الوضع" في ذلك البلد، قائلة إن الصين طالما دعت لحل الخلافات في مجال حقوق الإنسان عبر الحوار البناء والتعاون القائم على المساواة والاحترام المتبادل.

أما منظمة العفو الدولية فقد دعت مجلس الأمن الدولي "للتحرك" وزيادة الضغوط على كوريا الشمالية لمعالجة الأوضاع التي وصفتها بالمروعة لحقوق الإنسان فيها، بعد نشر الأمم المتحدة تقريرا يدين انتهاكاتها.

المصدر : وكالات