السجن المؤبد، ذلك ما قد يواجه الرواندي أونيسفور روابوكومبي الذي يحاكم منذ يناير/كانون الثاني 2011، بتهمة الإبادة الجماعية، أمام محكمة ألمانية معقدة الإجراءات استلزمت جلسات دامت مئات الساعات.

نحو ثمانمائة ألف شخص قضوا في المذابح الجماعية التي ارتكبت في رواندا (الأوروبية)
تصدر محكمة ألمانية غدا الثلاثاء حكما في قضية رواندي متهم بالمشاركة في الإبادة الجماعية التي أسفرت عن سقوط مئات الآلاف من القتلى في رواندا بين أبريل/نيسان ويوليو/تموز 1994.

ويحاكم أونيسفور روابوكومبي (56 عاما) منذ يناير/كانون الثاني 2011 أمام المحكمة العليا في فرانكفورت (غرب) في إطار محاكمة معقدة الإجراءات استلزمت جلسات دامت مئات الساعات.

ويتهم رئيس بلدية موفومبا السابق (شمال شرق رواندا) بأنه نسق لمجزرة ارتكبت في أبريل/نيسان 1994 بأيدي جنود روانديين وعناصر في مليشيات الهوتو قتل خلالها 1200 من التوتسي على الأقل كانوا لجؤوا إلى كنيسة. كما اتهم بالمشاركة في مجزرتين أخريين قبل إسقاط هذه التهم نهاية عام 2011.

وبدأت المجازر مع اغتيال الرئيس الرواندي جوفينال هابياريمانا، وأسفرت عن مقتل ثمانمائة ألف شخص معظمهم من التوتسي، إضافة للهوتو المعتدلين.

وكانت عدة دول أوروبية -إضافة لرواندا والمحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا في أروشا بتنزانيا- قد قامت بمحاكمة روانديين في قضايا مرتبطة بهذه الإبادة. وفي فرنسا، تتواصل محاكمة باسكال سيمبيكوانغا المسؤول الرواندي الآخر المتهم بالتواطؤ في الإبادة الجماعية.

وكانت السلطات الألمانية قد اعتقلت روابوكومبي في تموز/يوليو 2008 في منطقة فرانكفورت (غرب) حيث كان يقيم مع أسرته منذ 2002. وقد رفضت تسليمه لرواندا معتبرة أن شروط محاكمة منصفة له هناك غير مضمونة.

ولاحقا، بدأ القضاء الألماني ملاحقات بحق هذا الرواندي -الذي قد يواجه في حال إدانته عقوبة السجن المؤبد- وأرسل مدعين ألمانا إلى أفريقيا للاستماع إلى شهود بشأن التهم الموجهة له.

وإضافة إلى هذه المحاكمة، يحاكم زعيمان متمردان سابقان من الهوتو بالقوات الديمقراطية لتحرير رواندا -ومقرها جمهورية الكونغو الديموقراطية- هما إينياس مورواناشياكا ومعاونه ستراتون موسوني في شتوتغارت (جنوب غرب). وهما متهمان بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت عامي 2008 و2009 بحق مئات المدنيين.

المصدر : الفرنسية