ترى الجمعيات الحقوقية ونشطاء السلام أن قانون المقاطعة -الذي سنه الكنيست قبل ثلاث سنوات ويمنع مقاطعة منتجات المستوطنات- عنصري. وترى النيابة العامة أن هناك حاجة ماسة له للحد من نطاق المقاطعة.

المستوطنات في الضفة الغربية تلتهم مناطق واسعة من الضفة الغربية (الجزيرة)
تنظر المحكمة العليا الإسرائيلية في التماس قدمته جمعيات حقوقية ونشطاء سلام ضد قانون يحظر على كل من يحمل الهوية الإسرائيلية الدعوة لمقاطعة منتجات المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

وقد استمعت هيئة القضاة التسعة في المحكمة لطعون المطالبين بإلغاء قانون المقاطعة الذي سنه الكنيست قبل ثلاث سنوات مع تصاعد وتيرة مقاطعة إنتاج المستوطنات في الضفة الغربية.

ويرى أصحاب الملتمس -وهم ممثلون عن منظمات حقوقية ونشطاء سلام وحركات سياسية- في الدعوة للمقاطعة وسيلة سلمية للنضال ضد الاحتلال الإسرائيلي، لكن النيابة العامة تقول إن هناك حاجة ماسة له للحد من نطاق حملة مقاطعتها في العالم، مما بات يلحق الضرر بإنتاج المستوطنين، على حد قولها.

ولا تقتصر آثار  ذلك القانون على ملاحقة من يدعو لمقاطعة إسرائيل فقط وإنما يعاقب من ينشط سلميا لإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية من خلال الدعوة لمقاطعة إنتاج مستوطناتها، وهو لذلك يشكل سلاحا بيد المستوطنين وغلاة المتطرفين.

ويقول المدير العام لمؤسسة عدالة لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل حسن جبارين إن "هذا القانون هو كتم أفواه، ويعطي للمستوطن أداة بأن يقدم "دعوى إضرار" حتى ضد فلسطينيين من القدس، دون حتى أن يثبت الضرر الذي لحق به.

وقد برر رد النيابة العامة حاجة إسرائيل للقانون لحماية نفسها، مما وصفته باتساع رقعة المقاطعة الشعبية عالميا والتي شملت بنوكا وجامعات إسرائيلية.

ويشدد أنصار المقاطعة على أن قضيتهم سياسية وليست عنصرية، ويرون أن القانون يتناقض مع مبدأ حرية التعبير، خاصة أن الدعوة للمقاطعة سلمية بحتة.

المصدر : الجزيرة