كيربي (وسط) أثناء استماع اللجنة لمنشقين شماليين بسول في 12 أغسطس/آب الماضي (غيتي إيميجز)
تستعد الأمم المتحدة لنشر تقرير مفصل غدا الاثنين عن انتهاكات حقوق الإنسان في كوريا الشمالية، بعد عام من التقصي بشأن سجلها الحقوقي، وهو تحقيق تصفه بيونغ يانغ بأنه "افترائي واستفزازي".

بيد أن خبراء حقوقيين ومنشقين عن هذا البلد يتشككون بشكل كبير في أن يكون لهذا التقرير أي تأثير على نظام كوريا الشمالية، الذي منع دخول اللجنة وأصر على وجود "دوافع سياسية" تحركها. ويرجح محللون أن تعرقل الصين أي محاولة للمتابعة بعد إصدار التقرير النهائي.

وأنهت اللجنة -المكونة من ثلاثة أعضاء برئاسة القاضي الأسترالي المتقاعد مايكل كيربي- في وقت سابق جلسات استماع استمرت خمسة أيام في العاصمة الكورية الجنوبية لأشخاص معظمهم هاربون من كوريا الشمالية، وتضمنت شهادات مروعة وفق مصادر صحفية.

وقال كيربي بعد نتائج مبدئية العام الماضي إن السجناء في معسكرات اعتقال كورية شمالية عانوا من "أعمال وحشية لا توصف"، مقارنا إياها بانتهاكات النازيين التي كشف النقاب عنها بعد الحرب العالمية الثانية.

وتعتبر لجنة التحقيق هذه أول فريق من خبراء الأمم المتحدة يكلف رسميا بدراسة سجل كوريا الشمالية في مجال حقوق الإنسان، وقد جمعت شهادات من شهود في اليابان وتايلند وبريطانيا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. ونعتت بيونغ يانغ أولئك الشهود بأنهم "نفايات بشرية" يتم التلاعب بهم من قبل السلطات الكورية الجنوبية والغرب.

وكانت الأمم المتحدة فتحت في مارس/آذار الماضي لأول مرة تحقيقا رسميا بشأن إمكانية ارتكاب كوريا الشمالية انتهاكات جسيمة في مجال حقوق الإنسان.

وتبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المؤلف من 47 دولة قرارا بالإجماع، قدمه الاتحاد الأوروبي واليابان ودعمته الولايات المتحدة، يدين التعذيب المزعوم ومعسكرات العمل للسجناء السياسيين في كوريا الشمالية.

وجاء ذلك التحرك في أعقاب طلب تقدمت به في يناير/كانون الثاني من العام الماضي المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي للتحقيق في الجرائم المرتكبة في هذه الدولة.

المصدر : وكالات