جريمة اغتيال شكري بلعيد تثير جدلا متواصلا في تونس (الفرنسية)
انضمت 14 منظمة حقوقية ومجتمعية إلى المطالبة برفع شكوى ضد الدولة التونسية بتهمة التستر على جريمة اغتيال السياسي شكري بلعيد.
 
وفي مؤتمر صحفي أمس، وقعت المنظمات التونسية -وعلى رأسها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات- على عريضة تطالب بالتقدم بشكوى للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب لتحيلها للمحكمة الأفريقية.

وكانت هيئة الدفاع والكشف عن الحقيقة في اغتيال بلعيد قد أعلنت الخميس الماضي بمناسبة إحياء الذكرى الأولى لاغتياله عن قرارها رفع شكوى إلى الجهة ذاتها.
 
وتتهم الهيئة رئيس الحكومة السابق علي العريض -القيادي البارز في حزب حركة النهضة الإسلامي- الذي كان يشغل منصب وزير الداخلية في فترة اغتيال بلعيد، إلى جانب مسؤولين كبار وكوادر أمنية بوزارة الداخلية بالتستر على الجريمة.
 
وقالت رئيسة الجمعية التونسية لمناهضة التعذيب راضية النصرواي إن قرار رفع الشكاية إلى اللجنة الأفريقية جاء "بعد التأكد من أن عملية الاغتيال كانت جريمة دولة، وأن مؤسسات الدولة تسترت على كل الأطراف المتورطة في الاغتيال". وأضافت "القضاء التونسي لم يكشف عن أي تقدم في التحقيق".
 
وتطالب المنظمات الموقعة على عريضة الدعوى بمنع سفر العريض ووزير الداخلية الحالي لطفي بن جدو وعدد من كبار الأمنيين، كما تطالب بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للكشف عن الجهة التي "مولت وحرضت ووفرت الغطاء الفكري والسياسي" لعملية اغتيال بلعيد.
 
وكانت وزارة الداخلية أعلنت قبل أيام عن مقتل كمال القضقاضي المتهم الرئيسي في اغتيال شكري بلعيد خلال عملية أمنية.

المصدر : الألمانية