هيومن رايتس ووتش تقول إن الانتهاكات ضد المهاجرين الأفارقة ما زالت مستمرة (الأوروبية)

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن المهاجرين القادمين من منطقة أفريقيا جنوب الصحراء, يتعرضون للضرب والمعاملة السيئة وأحيانا للسرقة على أيدي قوات الأمن المغربية, رغم الإصلاحات التي أقرت في الآونة الأخيرة, وقد يواجهون أيضا القوة المفرطة من قبل الشرطة الإسبانية عند طردهم.

وأشارت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان في تقرير لها إلى أن الانتهاكات مستمرة, رغم التحسن الذي طرأ على معاملة المهاجرين منذ أعلنت الحكومة المغربية في سبتمبر/أيلول 2013 عن سياسة جديدة في مجال الهجرة واللجوء.

ويأتي تقرير المنظمة الذي صدر في الرباط عقب مأساة جديدة على الحدود بين شمال المغرب ومدينة سبتة، تمثلت في وفاة تسعة من أصل مائتي مهاجر غرقا في حين كانوا يحاولون الوصول إلى المدينة الواقعة تحت السيطرة الإسبانية.

وقالت كاتيا سالمي -من قسم أفريقيا بمنظمة هيومن رايتس ووتش- إن المهاجرين أبلغوا المنظمة بأن قوات الأمن المغربية تداهم مخيماتهم على نحو متكرر, وتقوم القوات أحيانا بسرقتهم وضربهم دون فحص بطاقات هويتهم.

وذكرت الحكومة المغربية في ردها على التقرير أن سلطاتها تحترم التزاماتها وتحترم القانون الدولي, ولا ترغم المهاجرين قط على الرحيل.

الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي: تقرير هيومن رايتس ووتش "غير منصف بشكل واضح وصريح"، وأن هذا التقرير يغفل بشكل كبير السياسة الجديدة حيال الهجرة التي اعتمدها المغرب

سياسة جديدة
من جهتها نقلت وكالة الأنباء المغربية الرسمية عن وزير الاتصال المغربي الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي قوله, إن تقرير هيومن رايتس ووتش "غير منصف بشكل واضح وصريح"، مؤكدا أن هذا التقرير يغفل بشكل كبير السياسة الجديدة حيال الهجرة التي اعتمدها المغرب.

وطالبت المنظمة المغرب وإسبانيا والجزائر بالتوقف عن طرد المهاجرين, والكف عن إساءة معاملة من يحاولون منهم الوصول إلى أوروبا بشتى الطرق, ويستند التقرير إلى 67 مقابلة أجريت مع مهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء داخل وحول مدينة وجدة في شرق المغرب والناظور في الشمال.

وحثت المنظمة -التي تتخذ من نيويورك مقرا لها- الاتحاد الأوروبي على التأكد من أن سياسته المشتركة مع المغرب لا توفر الدعم لأي برامج أو للقوات المغربية, التي تنتهك حقوق المهاجرين التي يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ويذكر أن مهاجرين أفارقه يحاولون كل عام الوصول إلى أوروبا عن طريق دخول منطقتي سبتة ومليلية الواقعتين على امتداد الساحل الشمالي للمغرب وتخضعان لسيطرة إسبانيا, وتقع حوادث غرق وحالات إنقاذ كل أسبوع تقريبا في البحر المتوسط.

وأعلن المغرب العام الماضي عن خطة إصلاحية لتقنين أوضاع المهاجرين القادمين من أفريقيا جنوب الصحراء, ومنح الإقامة القانونية للأشخاص الذين صنفتهم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين كلاجئين.

المصدر : وكالات