نظم العشرات من أنصار زعيم حركة "المبادرة الانعتاقية" بيرام ولد اعبيدي أمس مظاهرات أمام مبنى وزارة العدل الموريتانية من أجل المطالبة بالإفراج عنه وعن رفاقه.

وردد المشاركون في المظاهرة -وغالبيتهم من النساء المنتميات للحركة- شعارات مناوئة للنظام الموريتاني، وتتهمه بـ"ممارسة الاسترقاق والتستر على هذه الممارسة في أوساط شريحة الأرقاء السابقين".

ودعا المتظاهرون السلطات للإفراج الفوري عن ولد اعبيدي ورفاقه، معتبرين أن اعتقال المجموعة "محاولة من النظام لإسكات أصوات المدافعين عن حقوق الأرقاء السابقين بموريتانيا".

وألقت السلطات الموريتانية القبض على ولد اعبيدي وحقوقيين آخرين في 10 نوفمبر/تشرين الثاني، بعد مواجهات بين عناصر من الحركة التي يقودها وقوى الأمن الموريتانية بمدينة روصو جنوبي غربي البلاد إثر محاولة الحركة القيام بمسيرة مناهضة للعبودية غير مرخصة من طرف السلطات.

وأحالت النيابة الناشط ومرافقيه إلى السجن المدني في انتظار المحاكمة ووجهت النيابة للمعتقلين تهم "التجمهر غير المرخص" و"العصيان المدني".

ويثير موضوع الرق جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والحقوقية بموريتانيا، حيث تتهم جهات حقوقية سلطات البلاد بـ"التستر" على الظاهرة، في حين ترى الحكومة أنه لم يعد موجودا وهي تقول إنها تبذل جهودًا كبيرة للقضاء على مخلفاته.

وقبل عدة أشهر اتخذت الحكومة الموريتانية سلسلة من الإجراءات للقضاء على مخلفات العبودية تحت اسم "خارطة الطريق" التي تتضمن تطبيق 29 توصية خاصة بمحاربة "الرق".

المصدر : وكالة الأناضول