بدأت السلطات الجزائرية بترحيل آلاف المهاجرين غير القانونيين القادمين من النيجر، في عملية ستستغرق أشهرا حسب ما ذكرته رئيسة الهلال الأحمر الجزائري سعيدة بن حبيلس.

وأضافت المسؤولة الجزائرية أن مجموعة أولى تتكون من 318 مهاجرا وصلت السبت الماضي إلى مركز استقبال في تمنراست في أقصى جنوبي الجزائر استعدادا لترحيلها إلى أغادز شمالي النيجر.

وأشارت بن حبيلس إلى أن معظم المهاجرين النيجريين من النساء والأطفال، وقد عانوا من "استغلال شبكات التهريب التي سلبتهم كل ما لديهم، وأصبحوا معرضين للبرد".

وسيتم تجميع المهاجرين النيجريين في مراكز بكبريات مدن شمالي الجزائر قبل أن ينقلوا إلى تمنراست، حيث سيخضعون لفحوصات طبية، ويتلقون تطعيمات بحضور مسؤولي القنصلية النيجرية.

مناشدة نيجرية
وكان رئيس الوزراء النيجري بريغي رافيني قد دعا -في كلمة أمام برلمان بلاده الشهر الماضي- سلطات الجزائر إلى إعادة نحو ثلاثة آلاف مهاجر من النيجر لا يتوفرون على عمل ويعيشون على التسول.

ومنذ اضطراب الأوضاع في ليبيا عقب ثورة العام 2011 ضد نظام معمر القذافي، تحولت الجزائر إلى قبلة للمهاجرين القادمين من دول جنوب الصحراء والراغبين في الهجرة لأوروبا، وقد أدى هذا التدفق البشري إلى تنامي تصرفات عنصرية تجاه المهاجرين بما فيها مقالات صحفية حسب رئيسة الهلال الأحمر الجزائري.

وأشارت المتحدثة نفسها إلى أن بلادها تتوفر على الوسائل اللوجستية الكافية لتنفيذ عملية ترحيل المهاجرين "لكن هذا الأمر ليس حلا دائما"، وناشدت بن حبيلس المنظمات غير الحكومية الدولية والوكالات الأممية إقامة مشروعات صغيرة لتمكين المهاجرين غير القانونيين من العيش والعمل في بلدانهم الأصلية.

وكان 92 مهاجرا من النيجر -معظمهم من النساء والأطفال- قضوا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أثناء عبورهم الصحراء باتجاه الجزائر. وتعد النيجر من أفقر بلدان العالم وفيها أعلى نسبة للولادات في العالم، وتواجه البلاد أزمات غذائية متكررة تدفع المواطنين للهجرة بكثافة.

المصدر : الفرنسية