قدرت منظمات حقوقية عدد معتقلي الرأي العام في سوريا إبان الثورة السورية بنحو 265 ألفا، موزعين في سجون دمشق وحلب وحمص، حسب مركز إحصاءات الثورة السورية، وذلك منذ بداية الثورة وحتى أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

الجزيرة نت-خاص

منذ بداية الثورة السورية منتصف مارس/آذار 2011، لم يستطع أحد التنبؤ بمصير معتقلي الرأي الذين أصدر النظام السوري أحكاما مختلفة بحقهم. واليوم ولأول مرة، صوّر بعض المحتجين على أحكام النظام داخل سجن حمص المركزي حال المحكومين فيه.

"نريد الخروج".. كانت تلك هي العبارة الوحيدة التي أراد معتقلو سجن حمص إيصالها إلى الرأي العام، حسب أحد السجناء.

ويؤكد أبو الريم -وهو أحد معتقلي الرأي في السجن وتم اعتقاله على خلفية مشاركته في مظاهرات مارس/آذار 2011 في دمشق- أن السجناء حاولوا التحرك سابقا بأكثر من طريقة لإيصال صوتهم، تذكيرا بعدالة مطالبهم ووضعهم المنسي، حسب قوله.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أنه سبق لهم منذ شهر تقريبا أن تواصلوا مع عدة جهات تابعة للنظام السوري، أهمها مدير سجن حمص ونواب وأعضاء في المصالحة الوطنية بحمص، من أجل التباحث في وضع اعتقالهم وتسوية أوضاعهم على غرار ما حدث في حمص القديمة.

وتابع "لكن للأسف كانت التسوية محصورة بمعتقلي عام 2014 فقط وكان عددهم 65 معتقلا من أصل 1890 معتقلا منذ بداية الثورة، بينما تم تحويل الباقين إلى محكمة الإرهاب دون النظر في أسباب اعتقالهم حينها".

الإفراج مطلبهم
بدوره يؤكد المعتقل أحمد -الذي يشارك أبو الريم مهجعه في سجن حمص- أن مطلبهم الوحيد هو الإفراج عنهم لا تحسين وضعهم داخل السجن، موضحا أن "الطعام متوفر بكميات مناسبة.. ما نريده أن نخرج بسلام، ولن نمس الدولة والنظام بحديث أو مطلب يعتبر خارجا عن القانون أو يمس أمن الدولة".

وتابع في حديث للجزيرة نت "حتى إدارة السجن وقفت حائرة أمام اعتصامنا السلمي يوم أمس في ساحة السجن، حيث لم نقم بأي أعمال تخريبية أو تحطيم لأثاث، ولم تكن هناك هتافات ضد النظام، بل قمنا بغناء أغان وطنية لمدة نصف ساعة، وصعدنا بعدها إلى مهجعنا دون أن يتطرق إلينا أحد من الإدارة".

من جانبه، يرى القاضي فخر الدين العريان حول جدوى تلك الوقفة السلمية لمعتقلي الرأي في سجن حمص المركزي، أنه يجب أولا تسجيل أسماء المعتقلين المضربين عن الطعام، ثم تحديد وضعهم الصحي والقيام بحملة إعلانية مكثفة على كافة وسائل الإعلام.

وقال العريان إنه سيعمل "على التواصل مع منظمات حقوق الإنسان، على أمل أن يتم التجاوب مع عدالة مطلبهم بصفتهم معتقلي رأي عام وليسوا جنائيين".

تجدر الإشارة إلى أن منظمات حقوقية ثورية قدرت عدد معتقلي الرأي العام في سوريا إبان الثورة السورية بنحو 265 ألف معتقل، موزعين في سجون دمشق وحلب وحمص، حسب مركز إحصاءات الثورة السورية، وذلك منذ بداية الثورة حتى أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

المصدر : الجزيرة