عوض الرجوب-الخليل


سجلت جهات رسمية وأهلية فلسطينية ما يزيد على ستة آلاف حالة اعتقال نفذها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين طوال عام 2014، كما سجلت استشهاد أسيرين وسلسلة إضرابات عن الطعام.

وأوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيان لها اليوم أن الاعتقالات كانت يومية طوال العام المنصرم، حيث رصدت 6059 حالة اعتقال خلال عام 2014، نحو أربعة آلاف منها بعد منتصف العام.

وبحسب الهيئة فقد أطلق سراح غالبية هؤلاء الأسرى، في حين يصل عدد الأسرى الذين ما زالوا  داخل السجون، ممن اعتقل أغلبهم قبل العام الحالي، إلى ستة آلاف وخمسمائة أسير.

ويقول مدير دائرة الإحصاء بالهيئة وعضو اللجنة المكلفة بإدارة مكتبها في قطاع غزة، عبد الناصر فروانة، إن الاعتقالات طالت كافة فئات المجتمع الفلسطيني، مع زيادة ملحوظة في أعداد المعتقلين الأطفال.

عبد الناصر فروانة: ثمة زيادة ملحوظة في أعداد المعتقلين الأطفال (الجزيرة)

زيادة ملحوظة
وأشار إلى أن مؤشر الاعتقالات ارتفع بشكل ملحوظ منذ حادثة اختفاء المستوطنين الثلاثة جنوب الضفة الغربية في 12 يونيو/حزيران الماضي، مضيفا أن متوسط الاعتقالات بلغ 505 حالات شهرياً، بمعدل 17 حالة يوميا.

وبحسب الباحث فروانة، فإن الاعتقالات تزايدت هذا العام بنسبة 56% مقارنة مع العام السابق 2013، مؤكدا أن جميع من مروا بتجربة الاحتجاز والاعتقال تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي أو الإيذاء المعنوي والإهانة أمام الجمهور وأفراد العائلة، إضافة إلى المعاملة الحاطة بالكرامة.

وأشار فروانة إلى أن من بين المعتقلين حاليا مائتي طفل تقل أعمارهم عن 18 سنة، و21 فتاة وامرأة، وقرابة خمسمائة معتقل إداري دون تهمة أو محاكمة، و23 نائبا منتخبا في المجلس التشريعي الفلسطيني أبرزهم رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز دويك، والأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح مروان البرغوثي، بالإضافة إلى وزيرين سابقين هما: وزير الحكم المحلي الأسبق عيسى الجعبري، ووزير الأسرى الأسبق وصفي كبها.

رسم بياني لأعداد المعتقلين في 2014 (الجزيرة)

تعذيب جسدي أو نفسي
وأكد فروانة على أن جميع من اعتقلوا وبنسبة 100% مُورس بحقهم شكل أو أكثر من أشكال وصنوف التعذيب الجسدي والنفسي والإيذاء المعنوي والمعاملة غير الإنسانية والمهينة والحاطة بالكرامة، واحتجزوا جميعا في أماكن لا تليق بالحياة الآدمية، بما يتناقض وبشكل سافر مع أبسط الحقوق الإنسانية المنصوص عليها في الاتفاقيات والمواثيق الدولية.

من جهته، وصف مركز الأسرى للدراسات عام 2014 بأنه الأسوأ على الأسرى في داخل السجون، مشيرا إلى استشهاد أسيرين خلاله هما: جهاد عبد الرحمن الطويل (47 عاما)، ورائد عبد السلام الجعبري (35 عاما).

وأشار في بيان له تلقت الجزيرة نت نسخة منه إلى أحداث أخرى في هذا الملف هي إعادة اعتقال الأسرى والأسيرات المحررات في صفقة وفاء الأحرار، وإقرار مزيد من القوانين والتشريعات ضد الأسرى كقانون التغذية القسرية وقانون منع الإفراج عن الأسرى وقانون مصادرة الحقوق لأسرى الـ48، فضلا عن استمرار الاعتقالات الإدارية.

دخول القدس
من جهته أوضح مدير هيئة شؤون الأسرى في بيت لحم والباحث في قضايا الأسرى منقذ أبو عطوان، أن عام 2014 سجل مجموعة إضرابات فردية وجماعية عن الطعام للمطالبة بحقوق دنيا يجب أن يتمتع بها الأسرى.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الأسرى الإداريين خاضوا إضرابا مفتوحا عن الطعام استمر 63 يوما للمطالبة بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري، بينما سجل الأسير أيمن اطبيش أطول إضراب فردي ضد الاعتقال الإداري استمر 123 يوما.

لكن الباحث أبو عطوان أوضح أن انتهاكات الاحتلال لا تختلف من حيث الشكل عن السنوات السابقة لكن بزيادة ملحوظة في حجم الاعتقالات، وخاصة في مدينة القدس التي سجلت مئات حالات الاعتقال بعد منتصف العام الجاري.

المصدر : الجزيرة