تستأنف محاكمة ناشطين مناهضين للعبودية في موريتانيا بتهمة "الانتماء إلى منظمة غير معترف بها" في 29 ديسمبر/كانون الأول، بعد أن تم تعليقها أمس الخميس، كما أعلن محامو الدفاع.

وقال كبير محامي الدفاع إبراهيم ولد أبتي، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن المحاكمة التي افتتحت الأربعاء "عُلقت حتى الاثنين (القادم) بعد يوم خصص للاستماع لمعظم المتهمين". وأضاف أن المتهمين "دفعوا جميعا ببراءتهم من التهم الموجهة إليهم".

وأوضح الدفاع أن المحاكمة تشمل عشرة أعضاء في جمعية "مبادرة إحياء إلغاء الرق-موريتانيا" وهي المنظمة غير الحكومية المناهضة للعبودية في البلاد.

اتهامات ومحاكمة
وأوضح المصدر نفسه أنهم متهمون جميعا "بالانتماء إلى منظمة غير معترف بها، والتجمع غير المرخص له، ومقاومة القوة العمومية".

وتابع أن اثنين من الذين تجري محاكمتهم يخضعون لمراقبة قضائية دون توقيفهم، بينما أوقف الثمانية الآخرون بمن فيهم رئيس المنظمة غير الحكومية بيرام ولد الداه ولد أعبيدي.

واستمع القضاء إلى ولد أعبيدي الأربعاء وثمانية متهمين آخرين أمس الخميس، أما المتهم العاشر فقد أرجئ الاستماع إليه بسبب مشكلة في الترجمة ولم يتمكن من الحضور قبل رفع الجلسة.

شباب يطالبون بالقضاء على الرق (الجزيرة-أرشيف)

وقد اتهم ولد أعبيدي السلطات الموريتانية بـ"تلفيق التهم له"، لانزعاجها من نشاطه المناهض للعبودية في البلاد.

واعتبر في مرافعته عن نفسه والمعتقلين معه، أن سبب اعتقاله ليس التهم الموجهة إليه، وإنما لأنه بات "يُزعج السلطات الموريتانية بسبب تنامي نشاطه المناهض للعبودية بالبلاد".

احتجاج وتهم
وأوقف المتهمون ووجهت الاتهامات إليهم في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في روصو (جنوب) خلال مشاركتهم في حملة احتجاج على الرق من خلال مظاهرات وتجمعات واجتماعات في جنوب البلاد.

وكان يفترض أن تبدأ المحاكمة في 18 ديسمبر/كانون الأول، لكنها أرجئت أسبوعا بعد رفض المتهمين المثول أمام محكمة للجنح بطلب من الدفاع الذي تحدث عن عيوب في الإجراءات.

وقد أغلقت الشرطة الموريتانية في 12 من الشهر الماضي مقر جمعية "مبادرة إحياء إلغاء الرق-موريتانيا"، غداة توقيف أعضائها المتهمين بتنظيم تجمعات استخدمت منبرا "للدعاية العنصرية والإدلاء بتصريحات تزرع الكراهية بين السكان".

في السياق ذاته، أصدرت السفارة الأميركية بنواكشوط بيانا صحفيا مساء الأربعاء، قالت فيه إنها تتابع عن كثب قضية النشطاء الحقوقيين، مطالبة الحكومة الموريتانية بتوفير محاكمة "عادلة وشفافة" للمتهمين.

وقد ألغت موريتانيا رسميا الرق عام 1981، ومنذ 2007 أصبح كل متهم بممارسة الرق عرضة للسجن حتى عشر سنوات، غير أن الظاهرة ورواسبها ما زالت قائمة.

المصدر : وكالة الأناضول,الفرنسية