اتهم زعيم حركة المبادرة الانعتاقية بيرام ولد اعبيدي -الذي يحاكم مع آخرين بتهمة التجمهر والاعتداء- السلطات الموريتانية بـ"تلفيق" التهم له، لانزعاجها من نشاطه المناهض للعبودية في البلاد، في حين طلبت الولايات المتحدة الحكومة الموريتانية بتوفير محاكمة "عادلة وشفافة" للمتهمين.

ووجهت للمتهم ورفاقه في الجلسة الافتتاحية لمحاكمتهم أمس الأربعاء في روصو جنوب غربي البلاد تهم "التجمهر، والتحريض على التجمهر، وعصيان القوة العمومية، والاعتداء على القوة العمومية أثناء أداء مهامها، واستغلال منظمة غير مرخصة".

وقال ولد اعبيدي في مرافعته عن نفسه والمعتقلين معه إن سبب اعتقاله ليس التهم الموجهة إليه، وإنما لأنه بات يزعج السلطات الموريتانية بسبب تنامي نشاطه المناهض للعبودية بالبلاد، وفق ما نقلت عنه المصادر.

ورفعت جلسة أمس الأربعاء إلى يوم غد الجمعة للاستماع إلى بقية المتهمين والشهود حسب المصادر.

وفي السياق ذاته، أصدرت السفارة الأميركية بنواكشوط بيانا صحفيا الأربعاء قالت فيه إنها تتابع عن كثب قضية النشطاء الحقوقيين، وطالبت الحكومة الموريتانية بتوفير محاكمة "عادلة وشفافة" للمتهمين.

وألقت السلطات الموريتانية الشرطة القبض على ولد اعبيدي ونشطاء آخرين في 10 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد مواجهات بين عناصر من حركته وقوى الأمن الموريتانية بمدينة روصو إثر محاولة الحركة القيام بمسيرة مناهضة للعبودية غير مرخصة من طرف السلطات.

وحركة المبادرة الانعتاقية هي حركة تأسست في عام 2011 وتهتم بشكل خاص بقضايا الأرقاء السابقين بموريتانيا، ويرأسها بيرام ولد اعبيدي المنتمي لشريحة الأرقاء السابقين.

وتنفي الحكومة أي وجود للعبودية وتعترف بوجود بعض آثارها، وقد اتخذت قبل عدة أشهر سلسلة من الإجراءات للقضاء على مخلفات العبودية تحت اسم "خارطة الطريق" التي تتضمن تطبيق 29 توصية خاصة بمحاربة الرق.

المصدر : وكالة الأناضول