تعهدت كبرى الجماعات الهندوسية في الهند بمواصلة حملة لتحويل المسلمين والمسيحيين عن دياناتهم و"إقناعهم" باعتناق الهندوسية، التي قالت إنها الدين الوحيد للبلاد.

وقال موهان بهاجوات من حركة راشتريا سوايامسيواك سانغ التي تمثل الجناح العقائدي لحزب رئيس الوزراء ناريندرا مودي إن الهند "أمة هندوسية" وإن الكثير من الهندوس فيها "حولوا قسرا" إلى ديانات أخرى.
 
وأضاف "سنعيد من ضلوا الطريق إلى سواء السبيل. فهم لم يذهبوا من تلقاء أنفسهم. بل أُغروا على الذهاب".

ومن المتوقع أن تؤدي تصريحات بهاجوات إلى استياء أحزاب المعارضة التي عطلت عمل البرلمان بسبب هذه القضية.

ويقول المنتقدون إن هذه الجماعات تقوض الأسس العلمانية للدولة متعددة الديانات، وإنها أصبحت أكثر نشاطا منذ صعود حزب بهاراتيا جاناتا -الذي ينتمي إليه مودي- إلى السلطة في مايو/أيار.

وجاءت تعليقات بهاجوات بعد أن نأى حزب رئيس الوزراء بنفسه عن خطط لإجبار المسلمين وغيرهم من الأقليات على اعتناق الهندوسية، وهي قضية أثارت جدلا بالهند وانتقادات من جانب أحزاب المعارضة.

وتعرض مودي في الأسابيع القليلة الماضية لانتقادات لتقاعسه عن السيطرة على جماعات متشددة قريبة منه يشتبه في أنها تحاول الترويج لخطة تهدف إلى هيمنة الهندوس من خلال استمالة مسلمين ومسيحيين للتحول إلى الهندوسية.

وقال رئيس الحزب اميت شاه في وقت سابق أمس إن "حزب بهاراتيا جاناتا لا يدعم أي تحولات قسرية" مضيفا أن حزبه يؤيد وضع قانون مناهض للتحول.

وشكا مجموعة من المسلمين هذا الشهر من أنهم تعرضوا للخديعة وحضروا مراسم تحويل للديانة أجرتها جماعات هندوسية.

يُذكر أن أغلب سكان الهند -البالغ عددهم 1.2 مليار نسمة- من الهندوس، لكن من مواطني الدولة نحو 160 مليون مسلم ونسبة صغيرة من المسيحيين. ويريد بعض المتشددين أن تصبح الهند بأكملها أرضا للهندوس.

المصدر : رويترز