رفضت الغرفة الأولى بالبرلمان الموريتاني دعوة أصدرها البرلمان الأوروبي قبل يومين لإطلاق سراح نشطاء موريتانيين مناهضين للرق، وبالعمل على معالجة ملف الرق بالبلاد.

وقال نواب الجمعية الوطنية إن التوصية "تدَخل سافر في الشؤون الداخلية للبلاد". وطالبوا الحكومة بالرد "القوي" عليها باعتبارها تشكل "قفزا على الحقائق المتعلقة بالواقع الاجتماعي" في موريتانيا.

كما دعا النواب إلى "بناء مشروع مجتمعي يعزز اللحمة الوطنية، ويخفف من الفوارق الطبقية بين مختلف مكونات النسيج الاجتماعي، وذلك ضمانا لتحصين الوطن ضد مخاطر من هذا القبيل".

وفي سياق متصل، علمت وكالة الأناضول من مصادر ببعثة الاتحاد الأوروبي بموريتانيا أن البعثة تعكف على إعداد تقرير حول ظروف وملابسات اعتقال وتوقيف نشطاء بعينهم، دون ذكر أسماء.

وألقت السلطات القبض يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على بيرام ولد اعبيدي (رئيس حركة المبادرة الانعتاقية) "إيرا" وحقوقيين آخرين، بعد مواجهات بين عناصر من الحركة وقوى الأمن بمدينة روصو (جنوب العاصمة نواكشوط) إثر محاولة الحركة دخول المدينة بمسيرة مناهضة للعبودية غير مرخصة من جانب السلطات.

وأحالت النيابة العامة الجمعة الناشط ومرافقيه إلى السجن المدني في انتظار المحاكمة، وذلك بعد توجيه تهم التحريض على قوات الأمن والعصيان المدني والتجمهر غير المرخص، وفق لائحة الاتهام التي نفاها المتهمون.

وفي حين يقول نشطاء حقوقيون إن العبودية ما تزال تمارس في موريتانيا، تصر الحكومة على أنها لم تعد موجودة، لكنها تعترف بوجود بعض آثارها. وقبل عدة أشهر اتخذت سلسلة من الإجراءات للقضاء على تلك "المخلفات".

المصدر : وكالة الأناضول