أعلن المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء العراقية أن رئيس الوزراء حيدر العبادي وجه بإسقاط الدعاوى التي كان سلفه نوري المالكي رفعها ضد صحافيين بصفته الرسمية.

وجاء في بيان أن العبادي وجه بإسقاط جميع الدعاوى المتعلقة بالنشر المقامة من قبل رئاسة الوزراء ضد صحافيين، وأوضح أن ذلك يأتي انطلاقا من حرصه على حرية التعبير ووقوفه المساند للصحافة باعتبارها السلطة الرابعة التي تقوم بتشخيص وتقويم عمل الحكومة ورغبته بأن يكون للإعلام الدور الأكبر في بناء البلد.

ودعا البيان جميع وسائل الإعلام والصحفيين إلى التحلي بالكلمة المسؤولة والمساهمة الفاعلة في تصويب العمل باتجاه بناء دولة المؤسسات "التي تسعى الحكومة الحالية للوصول إليها".

وأفاد رئيس "مرصد الحريات الصحافية العراقي" زياد العجيلي بأن المالكي الذي يشغل حاليا منصب نائب رئيس الجمهورية سبق أن رفع خلال رئاسته الحكومة بين عامي 2006 و2014 عشرات الدعاوى بحق صحافيين وإعلاميين وجهوا انتقادات لسياساته.

خطوة مهمة
وقال العجيلي إن أغلبية المؤسسات والمعارضين لسياسة المالكي كانوا ضمن قوائم الدعاوى المقامة بمحكمة قضايا النشر والإعلام. ووصف قرار العبادي بالخطوة المهمة وبأنه رسالة طمأنة للمؤسسات الإعلامية لتكون رقيبا على عمل الدولة.

ورأى العجيلي أن الدعاوى التي رفعها المالكي كانت من أجل إسكات المنافذ الإعلامية، وكانت تحرك باسم رئيس الوزراء لإسقاط بعض الجهات التي تطالب بمكافحة الفساد المالي والإداري والمطالبة بإصلاحات.

واضطر صحافيون إلى مغادرة بغداد أو العراق بسبب الدعاوى وصدور مذكرات توقيف بحق بعض منهم.

وقال الصحافي سرمد الطائي -الذي يقيم في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق منذ 11 شهرا بعد صدور مذكرة قبض وتحر بحقه في دعوى تشهير رفعها المالكي- إن مكتب العبادي أبلغه قبل خمسة أيام بإسقاط الدعوى.

ورأى الطائي -وهو كاتب في صحيفة "المدى" وعرف بانتقاده سياسة المالكي- أن القرار متأخر بعض الشيء وكان من المفروض أن يصدر منذ ثلاثة أشهر، في إشارة إلى تاريخ موافقة البرلمان العراقي على حكومة العبادي في سبتمبر/أيلول الماضي.

واحتل العراق -حسب تصنيف منظمة "مراسلون بلا حدود" الدولية عام 2014- المرتبة الرابعة ضمن البلدان الأكثر خطرا على عمل الصحفيين بسبب التحديات الأمنية والسياسية التي تعاني منها البلاد في ظل سيطرة تنظيم الدولة على مساحات واسعة منه.

المصدر : وكالات