صحفيو فلسطين يودعون عاما مثقلا بالانتهاكات
آخر تحديث: 2014/12/18 الساعة 18:50 (مكة المكرمة) الموافق 1436/2/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/12/18 الساعة 18:50 (مكة المكرمة) الموافق 1436/2/25 هـ

صحفيو فلسطين يودعون عاما مثقلا بالانتهاكات

اعتصام سابق لصحفيين فلسطينيين أمام مقر الصليب الأحمر احتجاجا على اعتقال زملاء لهم (الجزيرة)
اعتصام سابق لصحفيين فلسطينيين أمام مقر الصليب الأحمر احتجاجا على اعتقال زملاء لهم (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

مع نهاية كل عام يقف الصحفيون الفلسطينيون مع أنفسهم لجرد حساب سنوي روتيني لما تعرضوا له من انتهاكات على مداره، لكن عام 2014 كان مثقلا بالانتهاكات والاعتداءات حيث دفعوا ثمنا غاليا.

وتنوعت أشكال الانتهاكات الإسرائيلية هذا العام بين القتل والإصابة والاعتداء الجسدي والاحتجاز والمنع من التغطية والتهديد، ومصادرة المعدات والإعاقة عن العمل وقصف المقرات وغيرها، فيما تكررت الانتهاكات الفلسطينية وخاصة الاحتجاز والمنع من التغطية.

وفيما تتقاسم السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل مجمل الانتهاكات المتجددة، إلا أن الأشد وقع من قبل الاحتلال الذي قتل خلال العدوان الإسرائيلي على غزة 2014  (17) صحفيا، وقصف مقرات جهات إعلامية.

صحفي فلسطيني حطم جنود الاحتلال آلة تصويره في مدينة الخليل (الأوروبية-أرشيف)
انتهاكات الاحتلال
يقول مدير العلاقات العامة بمركز مدى للحريات الإعلامية غازي بني عودة إن انتهاكات إسرائيل خلال العدوان الأخير على غزة هي الأشد على الصحفيين منذ سنوات، مشيرا إلى الشهداء والجرحى وقصف مقرات إعلامية والتشويش على محطات إذاعة وتلفزة.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الاعتداءات الجسدية تشكل 51% من اعتداءات الاحتلال على الصحفيين خلال عام 2014 والأعوام الخمسة الماضية، ومن بينها اعتداءات بالرصاص الحي والغاز والضرب وغيرها.

وذكر بني عودة أن الاعتداءات الأخرى المسجلة تتشابه مع سنوات ماضية ومنها الضرب والاحتجاز وإغلاق المقرات ومصادرة المعدات والمنع من التغطية وقصف منازل إعلاميين ومقرات صحفية.

بني عودة: هناك شهداء وجرحى وقصف مقرات وتشويش على محطات إذاعة (الجزيرة)

إسرائيل والسلطة
ولفت إلى أشكال جديدة من انتهاكات الاحتلال خلال 2014، وسجلت أيضا في الجانب الفلسطيني، وهي الاستدعاء والاحتجاز والملاحقة والتحقيق والمنع من السفر بسبب منشورات وآراء على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح أن من المستجدات خلال هذا العام محاكمة الاحتلال للصحفي الفلسطيني مصطفى الخواجا بسبب عمله في فضائية الأقصى، التي سبق وأغلقت مقراتها وصودرت معدات الشركة التي تزودها بالخدمات في الضفة الغربية.

من جهته قال عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين جهاد القواسمي، إن النقابة تحركت هذا العام على المستوى العربي والدولي في محاولة للضغط على الاحتلال لوقف اعتداءاته على الصحفيين، والسماح لهم بحرية الحركة.

أما فلسطينيا فقال إن النقابة تدخلت طوال عام 2014 للإفراج عن صحفيين اعتقلتهم الأجهزة الأمنية الفلسطينية، موضحا أن تحركات النقابة تلقى على الأغلب تجاوبا من الجهات المعنية.

ووفق بني عودة فقد تواصلت خلال عام 2014 حالات استدعاء واحتجاز صحفيين من قبل السلطة الفلسطينية، وانتهاكات أخرى تتعلق بالضغط والتهديد من أطراف متنفذة في الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى تهديدات لكتاب وصحفيين في غزة.

القواسمي: هناك تهديدات لكتاب وصحفيين في الضفة الغربية وغزة (الجزيرة)

اعتقال واستدعاء
وللصحفي الفلسطيني علاء الطيطي تجربة خاصة مع السلطة الفلسطينية والاحتلال، فقد تعرض للاعتقال مرتين لدى السلطة الفلسطينية خلال العام الجاري، كان آخرها الجمعة الماضية عندما كان متوجها لتغطية المواجهات مع الاحتلال في منطقة تخضع لسيطرته في مدينة الخليل.

ويقول الطيطي -الذي يعمل مراسلا لفضائية الأقصى- إن اعتقاله يرفع عدد المرات التي اعتقلته فيها السلطة الفلسطينية إلى سبع خلال عمله منذ سنوات مراسلا لفضائية الأقصى، إضافة إلى استدعائه للتحقيق 37 مرة خلال المدة نفسها.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن ثلاثين جلسة عقدت في المحاكم الفلسطينية خلال عمله لمحاكمته بتهم إثارة النعرات والنيل من هيبة الدولة والعمل في فضائية الأقصى.

وفي المقابل أشار الطيطي إلى اعتقاله مرتين من قبل الاحتلال واستدعائه 14 مرة، إحداها خلال العام الجاري فقط.

المصدر : الجزيرة

التعليقات