أعربت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن قلقهما من إقدام السلطات التركية على اعتقال عدد من الشخصيات الإعلامية، ضمن حملة مداهمات جرت في 13 مدينة تركية ضد أنصار المعارض فتح الله غولن، في إطار التحقيق في ما يوصف بـ"الكيان الموازي".

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي إن واشنطن "تتابع عن كثب" التقارير حول المداهمات والاعتقالات، مضيفة أن حرية الإعلام والاستقلال القضائي هما عاملان رئيسيان في كل ديمقراطية صحيحة.

ودعت السلطات التركية إلى "ضمان عدم انتهاكها هذه القيم الجوهرية وأسس تركيا الديمقراطية".

وفي السياق ذاته، أدان الاتحاد الأوروبي مداهمات الشرطة التركية مقرات إعلامية واعتقال صحفيين، واصفا ذلك بأنه "مناف لقيم الاتحاد الأوروبي" الذي تتطلع تركيا إلى أن تصبح جزءا منه.

وقال بيان -شديد اللهجة- صادر عن منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ومفوض سياسة الجوار الأوروبي ومفاوضات التوسعة يوهانس هاهن، إن المداهمات "تتعارض مع حرية الإعلام التي هي المبدأ الجوهري للديمقراطية".

وتابع المسؤولان الأوروبيان في البيان أنهما سيعربان عن قلقهما للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، التي من المتوقع أن تناقش الثلاثاء المفاوضات بشأن توسعة الاتحاد، بما في ذلك المفاوضات مع تركيا.

وكانت السلطات التركية قالت إن فرق دائرة مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية الأمن في مدينة إسطنبول اعتقلت ثمانية أشخاص فجر اليوم، وشخصين في مدينة إسكي شهير، وهما منتج مسلسل الصقور والمخرج أنغين كوتش، حيث أصدر المدعي العام في إسطنبول قرارا باعتقال ثلاثين شخصا، من ضمنهم رجال شرطة وإعلاميون.

وتتهم السلطات التركية جماعة فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة -والتي تصفها بالكيان الموازي- بمحاولة الانقلاب على الحكومة التركية، ومنعها جزئيا أو كليا من أداء مهماتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات