قالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن 3419 مهاجرا غير شرعي قضوا في البحر المتوسط منذ بداية العام الحالي، ودعت العالم إلى وقف سياسات تهدف إلى "ردع المهاجرين".

وذكرت المفوضية أن عددا قياسيا بلغ 348 ألف شخص شرعوا منذ بداية العام في رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر هربا من الصراعات أو المصاعب الاقتصادية.

ووصل إلى الضفة الأخرى وفق بيانات المفوضية أكثر من 207 آلاف، وهو أكثر من ثلاثة أمثال العدد السابق البالغ نحو سبعين ألفا في عام 2011. وينطلق حوالي 80% من المهاجرين من السواحل الليبية متوجهين إلى إيطاليا ومالطا.

وأشارت المفوضية إلى أن هذه الزيادة واكبها موقف "مرتبك" من المجتمع الدولي، وقالت إن بعض الحكومات تنشغل أكثر بإبعاد المهاجرين بدلا من التعامل معهم كأفراد هاربين من الحرب أو الاضطهاد.

ووصف المفوض السامي أنطونيو غوتيريس ذلك السلوك بأنه "رد فعل خاطئ في فترة تشهد فرار أعداد قياسية من الناس من الحروب".

وتأتي تصريحات غوتيريس في الوقت الذي فتحت فيه المفوضية نقاشا يستمر يومين بشأن القضية مع مسؤولين حكوميين وعمال إغاثة وخفر سواحل ومحامين وأكاديميين وخبراء آخرين، وتأتي بعد أقل من شهرين من إعلان إيطاليا أنها ستوقف أعمال الإنقاذ في البحر والتي أنقذت أرواح أكثر من مائة ألف لاجئ من أفريقيا والشرق الأوسط منذ بدء تنفيذها قبل عام.

ودعا غوتيريس كل الأطراف إلى التعامل مع الأسباب الجذرية التي تدفع الناس للفرار، ومناقشة سبل كبح الشبكات الإجرامية التي تتربح من الراغبين في الهجرة.

وفي موضوع متصل، قال غوتيرس إن 28 دولة أعلنت تضامنها مع اللاجئين السوريين، وأضاف أن هذه الدول مستعدة لاستقبال أكثر من مائة ألف لاجئ سوري من المقيمين حاليا في دور الجوار.

المصدر : وكالات