أمنستي: التعذيب واقع يومي في 141 دولة
آخر تحديث: 2014/12/10 الساعة 12:22 (مكة المكرمة) الموافق 1436/2/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/12/10 الساعة 12:22 (مكة المكرمة) الموافق 1436/2/18 هـ

أمنستي: التعذيب واقع يومي في 141 دولة

تقرير أمنستي ربط بين أزمات سوريا والعراق وأوكرانيا وانتشار التعذيب (الجزيرة)
تقرير أمنستي ربط بين أزمات سوريا والعراق وأوكرانيا وانتشار التعذيب (الجزيرة)

خالد شمت-برلين

قالت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إن التعذيب أصبح خلال السنوات الخمس الأخيرة واقعا يوميا معاشا في 141 دولة، وإنه قلّ أن يخلو مكان منه في قارات العالم الست.

وذكر الفرع الألماني للمنظمة في تقرير أصدره الثلاثاء في العاصمة برلين بمناسبة مرور ثلاثين عاما على صدور اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، أن الأخير بات سياسة ممنهجة في دول منها سوريا وكوريا الجنوبية، وعادة تمارس يوميا في سلسلة طويلة من الدول، بينها المغرب وأوزبكستان ونيجيريا والفلبين والمكسيك.

وحذر التقرير من تسبب انتشار النزاعات الدولية في جعل الحظر المطلق للتعذيب الوارد في اتفاقية الأمم المتحدة الصادرة يوم 10 ديسمبر/كانون الأول 1984 بلا معنى، معتبرا أن الأزمات المتفاقمة في سوريا والعراق وأوكرانيا تستدعي التركيز على انتهاكات حقوق الإنسان في هذه البلدان.

ولفت إلى الاتهامات المتكررة الموجهة منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 للولايات المتحدة والقوات الغربية بتعذيب أسرى الحرب العراقيين ومقاتلي حركة طالبان الأفغانية وأعضاء تنظيم القاعدة، واتهام الاستخبارات الأميركية بنقل سجناء إلى "دول ثالثة" حيث تم تعذيبهم فيها.

روت يونتر: النظام المصري مسؤول عن قتل ألف نفس ويلاحق المعارضين (الجزيرة نت)

سوريا والعراق
وقالت روت يونتر مسؤولة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالفرع الألماني للمنظمة إن التعذيب اليومي يعد أحد أوجه الانتهاكات المتفاقمة لحقوق الإنسان في سوريا، حيث تكتظ السجون -حسب تقدير منظمات حقوقية عاملة هناك- بأكثر من 40 ألف سجين سياسي يعانون من نقص الأغذية وانعدام فرص العلاج.

ودعت يونتر في حديثها للجزيرة نت الاتحاد الأوروبي والدول الغنية إلى المساهمة في تخفيف تداعيات كارثة تشرد ولجوء نحو نصف السوريين، بدعم دول جوار سوريا المستقبلة لـ95% من اللاجئين السوريين، واستقبال أعداد أكبر منهم.

وأشارت إلى أن النظام السوري يواصل استهداف كل من يشتبه في معارضته له، وحصار المناطق الخاضعة للمعارضة وتجويع سكانها، في حين تواجه المعارضة المسلحة منتقديها بالعنف.

ولفتت المسؤولة الحقوقية إلى أن لبنان استقبل منذ بدء الأزمة في سوريا أكثر من مليون لاجئ سوري يمثلون 700 ضعف ما استقبله الاتحاد الأوروبي، بينما استقبلت تركيا خلال الأشهر الأخيرة وحدها ثلاثة أضعاف ما استقبلته أوروبا في السنوات الثلاث الأخيرة.

من جانب آخر انتقدت يونتر عدم صدور انتقادات قوية من المجتمع الدولي تجاه استمرار تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان بمصر، وعرقلة عرض هذه الانتهاكات في المحافل الدولية.

وقالت إن النظام المصري الحالي المسؤول عن قتل نحو ألف شخص من أنصار جماعة الإخوان المسلمين خلال فض اعتصامهم صيف 2013، يواصل ملاحقة المعارضة من كافة التيارات، ويسجن النشطاء الذين يشاركون في المظاهرات لفترات طويلة، ويهدد بإغلاق منظمات حقوق الإنسان.

ماريا شارلاو: أي قبول بالتعذيب
يجعل العالم أكثر وحشية
(الجزيرة نت)

مبررات للتعذيب
من جهتها شددت مسؤولة القانون الدولي في أمنستي ماريا شارلاو على أن التعذيب يمثل انتهاكا لكرامة الإنسان وسيبقى إجراء مناهضا لمبادئ سيادة القانون، ودعت المجتمع الدولي إلى عدم إعطاء أي مشروعية للتعذيب حتى في الحرب على الإرهاب.

واعتبرت شارلاو -أثناء تقديم تقرير المنظمة- أن أي قبول للتعذيب سيؤدي إلى توحش المجتمعات، وأن مناهضته تعتبر أهم وسيلة لإقرار حقوق الإنسان، وإسهاما في تحقيق السلام بالمجتمعات ووقاية لها من عدة أزمات.

وأشار تقرير الفرع الألماني لمنظمة العفو إلى أن التعذيب يمارس غالبا تحت غطاء حماية أمن الدولة، ويبرر في الولايات المتحدة كإجراء لمكافحة الإرهاب، وأوضح أن وسائل الشرطة والأجهزة الأمنية في الدول التي تمارس التعذيب تتراوح بين الحرمان من النوم والجلد والصدمات الكهربائية وإلقاء الماء الساخن.

كما أشار إلى أن قانون مناهضة التعذيب الصادر بالفلبين عام 2009 غير معمول به في هذا البلد الذي تتعدى فيه الشرطة على المواطنين -خاصة الفقراء الذين لا حقوق لهم والشباب المتهمين بجرائم- وتعذبهم من أجل انتزاع اعترافات منهم.

وقال التقرير إن التعذيب -رغم حظره أيضا بالمكسيك- انتشر على نطاق واسع في هذا البلد، داعيا الحكومة الألمانية إلى مراجعة اتفاقية أمنية تعتزم إبرامها مع المكسيك، حتى لا تصبح برلين شريكة في التعذيب الذي تمارسه الحكومة المكسيكية بحق مواطنيها.

المصدر : الجزيرة

التعليقات