وجهت دول غربية عديدة انتقادات لسجل نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مجال حقوق الإنسان، غير أن مصر نفت الإساءة للحريات ووقفت إلى جانبها الإمارات والبحرين.

وجاء ذلك في جلسة عقدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف الأربعاء لمناقشة حالة حقوق الإنسان في مصر خلال السنوات الأربع الماضية.

وقال وزير العدالة الانتقالية وزير شؤون مجلس النواب المصري المستشار إبراهيم الهنيدي إن "الأولوية" التي تراعيها بلاده هي احترام هذه الحقوق.

وأكد الهنيدي أن "مصر ستحترم التزاماتها الدولية"، مشددا على "التقدم" الحاصل منذ 30 يونيو/حزيران 2013 في إرساء نظام ديموقراطي. وتعهد بتشجيع الحريات الأساسية ومشاركة المجتمع الأهلي.

غير أن عدة دول أوروبية منها ألمانيا وأستراليا والدانمارك والسويد والنمسا، وجهت انتقادات لحالة الحقوق في مصر.

فقد انتقد مندوب النمسا في كلمته أمام جلسة مجلس حقوق الانسان -الذي يستعرض وضع حقوق الإنسان في مصر في الفترة ما بين 2010 و2014- الاستخدام المفرط للقوة من قبل الشرطة المصرية في فض الاعتصامات كما حدث في رابعة العدوية وميدان النهضة

كما طالب بضرورة إطلاق سراح جميع الصحفيين الذين اعتقلوا أثناء أداء عملهم، مع ضرورة إسقاط جميع التهم الموجهة إليهم.

من جهته طالب مندوب سويسرا في الجلسة نفسها السلطات المصرية بتعليق عقوبة الإعدام. وقال إن على مصر احترام  التزاماتها الدولية الواردة في اتفاقية مناهضة التعذيب. 

وقد أعربت مندوبة أستراليا في كلمتها عن قلقها من القيود التي تضعها السلطات المصرية على التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي.  

في المقابل، أشاد عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية لدى الأمم المتحدة في جنيف بما وصفه بالنهج البناء والخطوات الإيجابية التي حققتها الحكومة المصرية في ظل التطورات التي شهدتها مصر.

وأعرب الزعابي في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان عن ثقة بلاده في أن مصر تسير قدما نحو ترسيخ مبادئ دولة القانون.

منظمات طالبت بتوجيه رسالة للسيسي بأنه لا يمكن أن يستمر بانتهاكاته (غيتي)

منظمات حقوقية
وقد استبقت منظمات حقوقية دولية الجلسة بمطالبة الأمم المتحدة باتخاذ موقف يجبر حلفاء القاهرة الأساسيين على الضغط على النظام المصري من أجل احترام حقوق الإنسان.

ووجهت منظمات كبرى معنية بحقوق الإنسان نداءات عاجلة لدول العالم -لا سيما حلفاء مصر مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا- طالبتها فيها باستغلال هذه المناسبة لتوجيه رسالة قوية لنظام الرئيس السيسي بأنه لا يمكنه الاستمرار في انتهاكاته الواضحة وغير المسبوقة لحقوق الإنسان.

وفي بيان مشترك، اتهمت سبع منظمات دولية من أبرزها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، القوى الغربية الكبرى المتحالفة مع مصر بالفشل أو عدم الرغبة في مواجهة كافة أشكال القمع والعصف بالحريات في مصر خلال السنوات الثلاث الماضية.

وقال مراسل الجزيرة نور الدين بوزيان إن ما كان لافتا هو أن منظمتي هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية انتقدتا الآلية التي جرى بها تقييم حقوق الإنسان في المجلس، ووصفتها بأنها مهرجانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات