يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف جلسة اليوم الأربعاء لمناقشة حال حقوق الإنسان في مصر في السنوات الأربع الماضية.

وقد استبقت منظمات حقوقية دولية الجلسة بمطالبة الأمم المتحدة باتخاذ موقف يجبر حلفاء القاهرة الأساسيين على الضغط على النظام المصري من أجل احترام حقوق الإنسان. 

ومنذ ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 وقعت أحداث جسام في مصر، ستكون محل نظر مجلس حقوق الإنسان وهو يستعرض وضع الإنسان في مصر في الفترة ما بين 2010 و2014.

ووجهت منظمات كبرى معنية بحقوق الإنسان نداءات عاجلة لدول العالم -لا سيما حلفاء مصر مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا- طالبتهم فيها باستغلال هذه المناسبة لتوجيه رسالة قوية لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنه لا يمكنه الاستمرار في انتهاكاته الواضحة وغير المسبوقة لحقوق الإنسان.

وفي بيان مشترك، اتهمت سبع منظمات دولية من أبرزها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية القوى الغربية الكبرى المتحالفة مع مصر بالفشل أو عدم الرغبة في مواجهة كافة أشكال القمع والعصف بالحريات في مصر خلال السنوات الثلاث الماضية. 

ونبه البيان إلى أن هذا الموقف المتراخي إزاء ما يجري في مصر يرسل رسالة إلى النظام الجديد هناك بأن حقوق الإنسان ليست أولوية للدول الغربية. 

في غضون ذلك، شهدت أروقة مقر الأمم المتحدة في جنيف صراعا قويا بين وفد المجلس الثوري المصري المناهض للانقلاب والوفد الحقوقي الداعم للنظام.

فقد كرس الفريق الأول كل ما يملك من إمكانيات لإثبات أن أصل البلاء في كل ما تشهده مصر من اضطرابات هو انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013 الذي عُزل إثره الرئيس محمد مرسي، بينما حشدت السلطة فريقا من مناصريها يضم أعضاء في المجلس القومي لحقوق الإنسان لدعم موقفها القائم على أن مصر تواجه إرهابا مصدره جماعات الإسلام السياسي.

المصدر : الجزيرة