أكدت منظمة العفو الدولية أن القوات الإسرائيلية قتلت عشرات المدنيين الفلسطينيين بهجمات استهدفت منازل فيها عدد كبير من العائلات في قطاع غزة, مما شكل جرائم حرب في بعض الحالات.

وفي تقريرها -الذي جاء بعنوان "عائلات تحت الانقاض: هجمات إسرائيلية على منازل فارغة" -تحدثت منظمة العفو الدولية عن ثماني هجمات شنها الجيش الإسرائيلي على منازل "بدون أي تحذير" وقتل خلالها "ما لا يقل عن 104 مدنيين بينهم 62 طفلا".

وأشار التقرير إلى أن "الإسرائيليين لجؤوا مرات عدة إلى ضربات جوية لإزالة منازل وأحيانا قتل عائلات بأكملها"، وأكد أن إسرائيل "استهدفت أحيانا وبشكل مباشر وعشوائي مدنيين أو مباني يقطنها مدنيون ما يمكن أن يشكل جرائم حرب".

وقالت المنظمة إن القوات الإسرائيلية بذلك ضربت بقوانين الحرب عرض الحائط, وأظهرت "لا مبالاة قاسية", تجاه المدنيين واستخفافا بأرواحهم.

وناشدت المنظمة مجلس الأمن إحالة ملف الأوضاع في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة إلى المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق فيها.

وأشارت المنظمة في تقريرها إلى أن السلطات الإسرائيلية لم تسمح لها بالدخول إلى غزة وأرغمتها على "القيام بأبحاثها من بعيد بمساندة عاملين يقطنان" في القطاع.

ونددت وزارة الخارجية الإسرائيلية بهذا التقرير متهمة منظمة العفو الدولية بتجاهل "جرائم" حركة المقاومة الإسلامية (حماس) "ومن بينها استعمال دروع بشرية" و"إطلاق صواريخ من المدارس والمستشفيات والمساجد".

وقالت الوزارة إن المنظمة لم تقدم "أي دليل"، واعتبرت تقريرها "وسيلة دعائية لحماس والتنظيمات الإرهابية الأخرى".

واستشهد في الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة واستمرت من 8 يوليو/تموز إلى 26 أغسطس/آب أكثر من 2100 فلسطيني أغلبهم من المدنيين، كما قتل أكثر من سبعين إسرائيليا معظمهم من الجنود.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية